واشنطن ترفض طلباً إيرانياً لتغيير مسار المحادثات.. وضغوط في الكونغرس لشمول الصواريخ الباليستية

واشنطن ترفض طلباً إيرانياً لتغيير مسار المحادثات.. وضغوط في الكونغرس لشمول الصواريخ الباليستية

تمسك أمريكي بجدول وصيغة المحادثات المقررة

في خطوة تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على الالتزام بالمسارات الدبلوماسية المرسومة مسبقاً، كشف تقرير نشره موقع “أكسيوس” الإخباري عن رفض واشنطن لطلب تقدمت به طهران يهدف إلى تعديل مكان وصيغة المحادثات المزمع عقدها يوم الجمعة المقبل. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الولايات المتحدة أبلغت الجانب الإيراني بتمسكها بالترتيبات القائمة، مشددة على ضرورة المضي قدماً وفق الأطر المتفق عليها لضمان فاعلية العملية التفاوضية.

خلفيات الطلب الإيراني والدوافع السياسية

يأتي المسعى الإيراني لتغيير تفاصيل اللقاء المرتقب في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة. وبحسب المحللين، فإن محاولات طهران لتغيير “المكان والصيغة” قد تُفهم في سياق السعي لتحسين شروط التفاوض أو البحث عن مكاسب بروتوكولية قبل الدخول في صلب الملفات الشائكة. إلا أن الموقف الأمريكي الحازم بالرفض يشير إلى رغبة واشنطن في إبقاء الضغط الدبلوماسي قائماً دون السماح بأي مناورات قد تؤدي إلى إطالة أمد الإجراءات التمهيدية.

ضغوط الكونغرس: مطالب بتوسيع أجندة التفاوض

وعلى صعيد الداخل الأمريكي، لم تقتصر التطورات على الجانب الإجرائي فحسب، بل امتدت لتشمل مضمون التفاوض نفسه. فقد دخل السيناتور الجمهوري البارز ماركو روبيو على خط الأزمة، مطالباً بضرورة أن تشمل أي محادثات مع الجانب الإيراني ملف الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية، بدلاً من الاقتصار على الملف النووي فقط. ويرى روبيو وأطراف أخرى في الكونغرس أن أي اتفاق لا يعالج التهديدات الصاروخية الإيرانية سيظل ناقصاً ولن يحقق الاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط.

تحديات تواجه جولة الجمعة المرتقبة

تضع هذه التطورات محادثات الجمعة أمام اختبار حقيقي، حيث تتشابك التعقيدات الإجرائية مع الضغوط السياسية المتصاعدة من كلا الطرفين. وبينما تسعى الإدارة الأمريكية لتثبيت القواعد الحالية للانطلاق نحو تفاهمات أعمق، تبرز عقبة المطالب البرلمانية الأمريكية بتوسيع سقف التفاوض، وهو ما قد ترفضه طهران جملة وتفصيلاً. وتظل العيون شاخصة نحو ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من اتصالات، وما إذا كانت هذه التجاذبات ستمهد الطريق لانفراجة أم ستؤدي إلى مزيد من الانسداد السياسي.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *