واشنطن تطلب من إسرائيل استثناء "طاقة إيران" من الضربات.. وطهران تتوعد بـ"صفر نفط"
كشفت تقارير صحفية دولية عن تحركات أمريكية عاجلة للحد من وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلبت رسمياً من إسرائيل التوقف عن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران.
رسائل واشنطن للمستويات السياسية والعسكرية
أفاد التقرير أن الرسالة الأمريكية نُقلت إلى أعلى المستويات السياسية في إسرائيل، بالإضافة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير. وتأتي هذه المطالبة مدفوعة بثلاثة أسباب استراتيجية تهدف واشنطن من خلالها إلى منع انزلاق المنطقة نحو كارثة اقتصادية وأمنية شاملة.
حجم الأضرار في منشآت الوقود الإيرانية
شهدت الأيام الماضية تصعيداً كبيراً، حيث تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية في أضرار جسيمة شملت:
- العاصمة طهران: اندلاع حرائق ضخمة في 4 خزانات للوقود والنفط.
- محافظة البرز: استهداف منشآت حيوية لتخزين النفط.
- مدينة ري: ضرب مواقع تخزين استراتيجية جنوب العاصمة.
- البنية التحتية: استهداف أنبوب رئيسي لنقل النفط جنوب طهران.
سياق الحرب والموقف الأمريكي
دخلت المواجهة المباشرة التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي يومها الحادي عشر، وسط تبادل مستمر للقصف الصاروخي والهجمات بالمسيرات. وفي محاولة للنأي بالنفس عن التصعيد الأخير، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة لم تشارك في الهجمات التي استهدفت مستودعات الوقود، مؤكداً أن واشنطن لم تهاجم أهدافاً من هذا النوع.
إيران تتوعد بوقف تصدير النفط من الشرق الأوسط
في المقابل، جاء الرد الإيراني شديد اللهجة على لسان المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي أطلق تحذيرات هزت أسواق الطاقة العالمية، ومن أبرز ما جاء في تصريحاته:
- منع التصدير: القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بخروج لتر واحد من النفط من المنطقة إلى "الجهة المعادية" وشركائها.
- تحديد نهاية الحرب: أكد أن طهران هي من ستحدد توقيت نهاية الصراع، رداً على وعود ترمب بإنهاء الحرب قريباً.
- فشل السيطرة على الأسعار: وصف محاولات القوى الدولية لخفض أسعار النفط والغاز بأنها "مؤقتة وغير مجدية"، مشدداً على أن التجارة في زمن الحرب مرتبطة بالأمن بشكل عضوي.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تراقب الأسواق العالمية بقلق شديد احتمالات إغلاق مضيق هرمز أو تعطل إمدادات الطاقة من الخليج، مما قد يؤدي إلى قفزات تاريخية في أسعار الوقود عالمياً.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً