ترامب يضع شروطاً "باهظة" لمجلس السلام الجديد: مليار دولار للبقاء وإدارة شاملة لغزة
كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "بلومبيرغ"، عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بـ مجلس السلام الجديد الذي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأسيسه للإشراف على قطاع غزة. وتتضمن المسودة شروطاً مالية وسياسية تمنح ترامب سلطات غير مسبوقة.
مليار دولار شرط العضوية والتمويل
تفيد المسودة بأن إدارة ترامب تطالب الدول الراغبة في البقاء كأعضاء في المجلس بدفع مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار أميركي. ووفقاً للوثيقة:
- تُدفع المساهمة نقداً خلال السنة الأولى لضمان استمرار العضوية.
- الدول التي تدفع هذا المبلغ تُعفى من قيد مدة العضوية المحددة بـ 3 سنوات.
- يمتلك الرئيس ترامب السيطرة الكاملة على إدارة هذه الأموال وتوجيهها.
صلاحيات مطلقة للرئيس ترامب
يرسم الميثاق المقترح هيكلية تضع القرار النهائي في يد ترامب شخصياً، حيث:
- يتولى ترامب الرئاسة الأولى للمجلس وله الحق في تعيين خلف له.
- تخضع جميع قرارات المجلس -حتى تلك المتخذة بالأغلبية- لموافقة الرئيس.
- يمتلك الرئيس سلطة عزل أي عضو، مالم يعترض ثلثا الأعضاء.
- يحدد الرئيس أجندة الاجتماعات وأماكن انعقادها.
استبعاد نتنياهو وتجاوز الحكومة الإسرائيلية
في تحرك لافت، أشار تقرير لموقع "أكسيوس" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتم التشاور معه بشأن تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة". ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: "إذا أراد نتنياهو منا التعامل مع غزة، فسيكون ذلك وفق طريقتنا، وقد تجاوزناه في هذا الشأن".
من جانبه، أبدى نتنياهو انتقادات سريعة للمخطط، مؤكداً أن التفاصيل لم يتم تنسيقها مع الجانب الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه ضغوطاً دولية وملاحقات من الجنائية الدولية.
هيكلية الإدارة الجديدة لقطاع غزة
أعلن البيت الأبيض عن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب الشاملة، والتي تتضمن:
- اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة: برئاسة علي شعث، وهي لجنة تكنوقراط ستبدأ أعمالها لإدارة القطاع.
- المجلس التنفيذي الأولي: يضم شخصيات بارزة مثل ماركو روبيو، جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، وتوني بلير.
- التمثيل السامي: تعيين ممثل سامٍ خاص بقطاع غزة للتنسيق الميداني.
معارضة دولية ومخاوف من بديل للأمم المتحدة
يخشى مراقبون دوليون من أن يكون "مجلس السلام الجديد" محاولة من ترامب لخلق بديل لمنظمة الأمم المتحدة. وتشير المصادر إلى أن عدة دول أوروبية، رغم دعوتها للانضمام، تعارض بشدة بنود الميثاق وتعمل على تنسيق جهود جماعية لعرقلة هذه المقترحات، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة الفردية على القرار والأموال.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً