سياق التحركات الدبلوماسية السورية الجديدة
في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الحكومة السورية الجديدة لتثبيت السيادة الوطنية، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، يوم السبت، أن الدولة السورية متمسكة بكامل ترابها الوطني وترفض بشكل قاطع أي محاولات إسرائيلية لفرض “أمر واقع” جديد في المنطقة الجنوبية. تأتي هذه التصريحات في أعقاب التغيرات الدراماتيكية التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، وما تلا ذلك من تحركات عسكرية إسرائيلية في المناطق الحدودية.
تفاصيل الموقف السوري من التوغل الإسرائيلي
أوضح الشيباني في تصريحاته الصحفية أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة وتوغل قواتها في مناطق جنوبي سوريا تُعد خرقاً للمواثيق الدولية، مشدداً على أن دمشق تدير ملف المفاوضات بوضوح وثبات. وأشار الوزير إلى أن الهدف النهائي والوحيد لهذه المفاوضات هو ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة النقاط التي تم التوغل إليها بعد تاريخ 8 ديسمبر، مؤكداً أن الدولة السورية لن تفرط في أي شبر من أراضيها تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.
تحليل التداعيات الإقليمية وردود الفعل
يرى مراقبون أن تصريحات الشيباني تعكس رغبة القيادة السورية الجديدة في إرساء قواعد اشتباك سياسي تختلف عن الحقبة الماضية، مع التركيز على استعادة الشرعية الدولية والسيطرة الميدانية. ويأتي هذا الحزم الدبلوماسي في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي بحذر كيفية تعامل القوى الإقليمية مع الفراغ الأمني الذي خلّفه سقوط النظام السابق، حيث تسعى دمشق لإثبات قدرتها على حماية حدودها وإدارة ملفاتها الخارجية استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وحق الدول في الدفاع عن سيادتها.
خاتمة: مستقبل السيادة السورية
اختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا تتطلب تكاتفاً وطنياً ودعماً دولياً لإنهاء التدخلات الخارجية. وشدد على أن مسار المفاوضات لن يكون مفتوحاً إلى مالا نهاية، بل هو مسار محدد بجدول زمني ومنطقي يفضي إلى استعادة الوضع في الجنوب إلى ما كان عليه، بما يضمن استقرار المنطقة ويحفظ كرامة الدولة السورية واستقلال قرارها الوطني.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً