وزير الداخلية اليمني يكشف ملامح المرحلة القادمة: دمج قوات الانتقالي وتأمين شامل لعودة الحكومة إلى عدن

وزير الداخلية اليمني يكشف ملامح المرحلة القادمة: دمج قوات الانتقالي وتأمين شامل لعودة الحكومة إلى عدن

في تصريحات صحفية هامة ومفصلة، استعرض وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، مستجدات المشهد الأمني والعسكري في المحافظات المحررة، مؤكداً أن اليمن يمضي نحو مرحلة جديدة من الاستقرار المؤسسي. وأوضح الوزير أن الجهود الحالية تتركز على توحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت راية الدولة، وتهيئة الأرضية لعودة كاملة لمؤسسات الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن.

استقرار أمني ملموس في المحافظات الجنوبية والشرقية

أكد اللواء حيدان أن المحافظات الشرقية والجنوبية تشهد حالة من الاستقرار الملحوظ، بفضل الانتشار الاستراتيجي لـ "قوات درع الوطن" والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية. وأشار إلى أن هذا الهدوء هو ثمرة لتعاون وثيق بين المواطنين ومؤسسات الدولة، خاصة بعد نجاح العملية الأمنية المحدودة لتسلم المعسكرات، والتي وضعت حداً لموجة من الفوضى والتمرد التي شهدتها تلك المناطق مؤخراً.

أبرز نقاط الاستقرار الأمني:

  • نجاح عملية "تسلم المعسكرات" وتأمين الممتلكات العامة والخاصة.
  • تراجع دائرة التمرد بفضل الالتفاف الشعبي والرسمي حول قرارات مجلس القيادة الرئاسي.
  • الدعم اللوجستي والجوي الكبير من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتطبيع الأوضاع.

دمج قوات المجلس الانتقالي: أولوية وطنية

كشف وزير الداخلية عن خطة استراتيجية لدمج القوات التي كانت تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي ضمن قوام وزارتي الدفاع والداخلية. وأوضح أن هذه العملية لا تقتصر على الدمج الإداري فحسب، بل تشمل:

  1. إعادة التوزيع الجغرافي: توزيع القوات وفق الاحتياجات الأمنية الوطنية.
  2. التأهيل والتدريب: إخضاع الأفراد لبرامج تدريبية احترافية.
  3. تصحيح العقيدة العسكرية: ترسيخ قيم الولاء للجمهورية والالتزام بالدستور والقانون.

وأشار حيدان إلى أن اللجنة العسكرية المشتركة، التي تأسست عقب نقل السلطة في 2022، باتت اليوم تمتلك فرصة أكبر لتنفيذ مهامها بعد زوال العوائق التي كانت تضعها بعض الأطراف سابقاً.

خارطة طريق لعودة الحكومة وتأمين عدن

حول العودة المرتقبة لمسؤولي الدولة إلى الداخل، أكد الوزير أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة لتأمين العاصمة المؤقتة عدن بشكل كامل. وأوضح أن قوات "درع الوطن" باشرت انتشارها لتأمين المؤسسات السيادية وحماية المدنيين، جنباً إلى جنب مع ألوية العمالقة، لضمان بيئة آمنة ومستقرة تسمح لمسؤولي الدولة بإدارة البلاد من الداخل.

تحديات أمنية وإجراءات حازمة

لم يخفِ الوزير وجود تحديات أمنية تم التعامل معها بحزم، ومن أبرزها:

  • تأمين السجون: اتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي عمليات فرار، مع الإشارة إلى السيطرة على حادثة محدودة في أبين وملاحقة المتورطين فيها.
  • السلاح المنهوب: لفت الوزير إلى معضلة الأسلحة التي تم نهبها وتوزيعها خارج إطار الدولة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على تتبع هذه الأسلحة، ومشيراً إلى تدخل طيران التحالف في بعض الحالات لتدمير مخازن أسلحة منهوبة.

رسالة إلى الشعب اليمني

اختتم اللواء الركن إبراهيم حيدان حديثه بتوجيه رسالة مباشرة للمواطنين، دعاهم فيها إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة والنظام والقانون، محذراً من الانجرار خلف الشائعات أو الوعود الزائفة. وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر الدولة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الوطنية والعمل معاً لبناء يمن آمن ومستقر.


الكلمات المفتاحية: وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، استقرار عدن، دمج قوات الانتقالي، درع الوطن، مجلس القيادة الرئاسي، المحافظات المحررة، الأمن في اليمن.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *