10 شخصيات كادت أن تغير وجه العالم: رؤساء أمريكيون لم يصلوا للبيت الأبيض!

10 شخصيات كادت أن تغير وجه العالم: رؤساء أمريكيون لم يصلوا للبيت الأبيض!

عندما تعبث الصدفة بالتاريخ: 10 شخصيات كادت أن تحكم الولايات المتحدة

منذ فجر الاستقلال مع جورج واشنطن عام 1789، وصولاً إلى الحقبة الحالية، تعاقب على سدة الحكم في الولايات المتحدة 45 رئيساً. لكن خلف هذه القائمة الرسمية، تقبع قصص منسية لشخصيات كانت على بُعد خطوة واحدة من دخول التاريخ كقادة لأقوى دولة في العالم.

نستعرض معكم، استناداً لتقرير "بيزنس إنسايدر"، قائمة بـ 10 أمريكيين كادوا أن يصبحوا رؤساء الولايات المتحدة لولا تدخل القدر أو المناورات السياسية.

1. لافييت فوستر: ليلة اغتيال لنكولن المرعبة

في ليلة 14 أبريل 1865، وبينما كان العالم يترنح تحت صدمة اغتيال أبراهام لنكولن، كان السيناتور لافييت فوستر هو الرجل الثاني في خط الخلافة الرئاسي. لو نجح المتآمرون في تصفية نائب الرئيس أندرو جونسون كما كان مخططاً، لوجد فوستر نفسه رئيساً بالإنابة في واحدة من أدق المنعطفات التاريخية بعد الحرب الأهلية.

2. بنجامين ويد: صوت واحد صنع التاريخ

كاد بنجامين ويد، الجمهوري الراديكالي والمدافع الشرس عن حقوق المرأة، أن يتسلم مقاليد الحكم عام 1868. نجا الرئيس أندرو جونسون من العزل بفارق صوت واحد فقط في مجلس الشيوخ؛ ولو تغير ذلك الصوت، لربما تغير مسار إعادة الإعمار في الجنوب الأمريكي جذرياً.

3. صامويل تيلدن: ضحية المجمع الانتخابي

يمثل صامويل تيلدن المفارقة الأكبر في النظام الأمريكي؛ ففي انتخابات 1876، فاز تيلدن بالتصويت الشعبي، لكنه خسر الرئاسة بفارق صوت واحد فقط في المجمع الانتخابي بعد نزاعات قانونية مريرة، ليصبح رمزاً للفجوة بين الإرادة الشعبية والدستور.

4. جيمس بلين: خسارة بفارق ضئيل جداً

في عام 1884، خسر السياسي المخضرم جيمس بلين فرصة عمره لدخول البيت الأبيض بسبب 1,047 صوتاً فقط في ولاية نيويورك. هذا الفارق الضئيل (أقل من 0.1%) كان كافياً لإهداء الرئاسة لمنافسه جروفر كليفلاند وإقصاء رجل امتلك خبرة هائلة كوزير للخارجية ورئيس لمجلس النواب.

5. توماس مارشال: السيدة الأولى التي حكمت

عندما أصيب الرئيس وودرو ويلسون بالشلل عام 1919، كان نائبه توماس مارشال هو الوريث الشرعي للسلطة. لكن في غياب تشريع واضح (قبل التعديل الـ25)، قامت السيدة الأولى إديث ويلسون بإدارة شؤون البلاد فعلياً، وبقي مارشال نائباً شرفياً حتى نهاية الفترة.

6. جون نانس غارنر: الرصاصة التي أخطأت هدفها

قبل أسابيع من تنصيب فرانكلين روزفلت عام 1933، تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة. لو نجحت رصاصات جيوزيبي زانغارا، لتولى جون نانس غارنر القيادة خلال الكساد الكبير، ولربما لم تظهر سياسات "الصفقة الجديدة" التي أعادت صياغة الاقتصاد الأمريكي.

7. هنري والاس: ضحية حسابات الحزب

كان هنري والاس يمثل التيار التقدمي وكان الأقرب لخلافة روزفلت عام 1944. لكن الانقلاب الداخلي في الحزب الديمقراطي أطاح به لصالح هاري ترومان، وهو القرار الذي غير وجه العالم من خلال قرارات حاسمة مثل استخدام السلاح النووي وبداية الحرب الباردة.

8. روبرت إف. كينيدي: الحلم المقتول

في عام 1968، بدا أن روبرت كينيدي يسير بثبات نحو الرئاسة، لكن رصاصات الغدر في لوس أنجلوس أنهت طموحه. مقتله مهد الطريق لريتشارد نيكسون وتصعيد حرب فيتنام، مما ترك تساؤلاً تاريخياً: كيف كان سيبدو شكل العالم لو عاش كينيدي؟

9. سبيرو أغنيو: الفضيحة التي سبقت "ووترغيت"

عقب استقالة نيكسون، كان من المفترض أن يصبح سبيرو أغنيو رئيساً. لكن اتهامات الرشوة والابتزاز أجبرته على الاستقالة قبل رئيسه بفترة وجيزة، ليدخل جيرالد فورد التاريخ كأول رئيس لم ينتخبه الشعب لا لمنصب الرئيس ولا لنائبه.

10. آل غور: معركة الـ 537 صوتاً

تختتم القائمة بـ آل غور، الذي خسر انتخابات عام 2000 بفارق 537 صوتاً فقط في ولاية فلوريدا. معركة قانونية في المحكمة العليا حسمت النتيجة لصالح جورج بوش الابن، وهو ما غير مسار القرن الحادي والعشرين، من أحداث 11 سبتمبر إلى حروب العراق وأفغانستان.

خاتمة

إن تاريخ رؤساء الولايات المتحدة ليس مجرد قائمة بأسماء الفائزين، بل هو أيضاً سجل حافل بالفرص الضائعة واللحظات التي كادت أن تغير وجه البشرية لو سارت الأمور في اتجاه مختلف قليلاً.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *