في تحرك لافت، أصدر ما يقرب من 300 كاتب فرنسي، من بينهم اثنان من الحائزين على جائزة نوبل في الأدب، بيانًا قويًا يدينون فيه ما وصفوه بـ "الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها سكان قطاع غزة. المقال الذي نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، حمل توقيعات بارزة في عالم الأدب والثقافة، ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العنف وحماية المدنيين.
صرخة مدوية من عالم الأدب الفرنسي
لم يتردد الكتاب الموقعون على البيان في استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية"، وهو مصطلح يحمل تبعات قانونية خطيرة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948. وأكدوا أن الوضع في غزة تجاوز مرحلة "الرعب" ويتطلب توصيفًا أكثر دقة يعكس حجم الفظائع المرتكبة.
مطالب واضحة وعقوبات ضرورية
تضمن البيان مطالب محددة تهدف إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة، أبرزها:
- وقف فوري لإطلاق النار: باعتباره أولوية قصوى لحماية المدنيين.
- فرض عقوبات على إسرائيل: للضغط عليها لوقف العمليات العسكرية واحترام حقوق الإنسان.
- ضمان الأمن والعدالة للفلسطينيين: من خلال حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
- إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين: في مقابل إطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
أسماء لامعة في عالم الأدب تدعم القضية
من بين الموقعين على البيان، شخصيات أدبية مرموقة حازت على جوائز رفيعة، بما في ذلك:
- آني إرنو: الحائزة على جائزة نوبل للأدب عام 2022، والمعروفة بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
- جان ماري غوستاف لوكليزيو: الحائز على جائزة نوبل للأدب عام 2008، والداعم لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
- كتاب فازوا بجائزة غونكور الأدبية: إيرفيه لو تيلييه، جيروم فيراري، لوران غوديه، بريجيت جيرو، ليلى سليماني، ليدي سالفير، محمد مبوغار سار، نيكولا ماتيو، وإيريك فويار.
"الإبادة الجماعية" ليست مجرد شعار
شدد الكتاب على أن استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" ليس مجرد شعار، بل هو توصيف دقيق للواقع المرير في غزة. وأشاروا إلى تصريحات علنية لمسؤولين إسرائيليين تعبر عن نوايا إبادة، مؤكدين أن هذا المصطلح أصبح مقبولًا على نطاق واسع بين خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
مسؤولية المثقفين في مواجهة "جريمة العصر"
أكد البيان على المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق المثقفين في اتخاذ موقف واضح ضد ما وصفوه بـ "جريمة العصر". ودعوا إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بإنهاء الاحتلال والظلم.
جدل واسع وانقسام في الآراء
أثار البيان جدلاً واسعًا في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية. ففي حين رحب به العديد من المثقفين والناشطين الحقوقيين، اعتبره آخرون موقفًا "متحيزًا" أو "مسيسا".
تضامن عالمي مع غزة
بالتزامن مع البيان الفرنسي، انضم أكثر من 380 كاتبًا وفنانًا عالميًا، من بينهم زادي سميث وإيان ماك إيوان وإليف شافاق، إلى بيان مماثل نشر في صحيفة الغارديان، وصفوا فيه ما يحدث في غزة بـ "الإبادة الجماعية"، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية غير مشروطة. هذا يؤكد أن صدى القضية الفلسطينية يتردد بقوة في أوساط المثقفين والفنانين حول العالم.


اترك تعليقاً