600 يوم على حرب غزة: محللون إسرائيليون يكشفون أسباب الفشل ويكيلون الاتهامات لنتنياهو

600 يوم على حرب غزة: محللون إسرائيليون يكشفون أسباب الفشل ويكيلون الاتهامات لنتنياهو

بعد 600 يوم من الحرب: هل فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها في غزة؟

مع مرور 600 يوم على بدء الحرب في غزة، يتصاعد الجدل في إسرائيل حول أسباب عدم تحقيق الأهداف المعلنة، وتتحول الانتقادات إلى اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتحمل المسؤولية عن إطالة أمد الصراع دون رؤية واضحة للنهاية. تتناول هذه المقالة تحليلات إعلامية إسرائيلية بارزة، وتكشف عن خلافات داخلية حول استراتيجية الحرب وأهدافها، بالإضافة إلى تداعيات ذلك على الأسرى وعائلاتهم.

غياب الأفق: هل تلاشت آمال إطلاق سراح الأسرى وهزيمة حماس؟

يؤكد ألون بن دافيد، المحلل العسكري في القناة الـ13، على غياب أي أفق لتحقيق هدفي الحرب الرئيسيين: إطلاق سراح الأسرى وهزيمة حركة حماس. هذا التصريح يعكس إحباطًا متزايدًا في الشارع الإسرائيلي، ويضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى استمرار العمليات العسكرية بنفس الوتيرة.

نتنياهو والبحث عن الخلاص بالقوة: اتهامات بالتخبط وغياب الرؤية

يرى رفيف دروكر، المحلل السياسي في القناة الـ13، أن شعور نتنياهو بالخزي بسبب هجوم السابع من أكتوبر لا يمكن محوه بعودة الأسرى ووقف إطلاق النار. ويضيف أن نتنياهو يسعى إلى محو هذا الشعور بالقوة المفرطة، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت القرارات تتخذ بناءً على اعتبارات شخصية وليست استراتيجية.

خلافات داخل الكابينت: أهداف معلنة وأخرى مخفية؟

يكشف رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، عن تفاصيل الاجتماع الذي جرى في الكابينت في أكتوبر 2023 للتصويت على العملية البرية في غزة. ويشير إلى أن الخطة الأصلية كانت تهدف إلى تفكيك حماس، وتحقيق سيطرة عملياتية، وإقامة نظام مدني جديد في غزة.

  • الأهداف المعلنة: تفكيك حماس، تحقيق سيطرة عملياتية، إقامة نظام مدني جديد.
  • الأهداف المخفية (حسب آيزنكوت): حكم عسكري، احتلال، إعادة الاستيطان.

ويؤكد آيزنكوت أن الخطة العسكرية كانت ناقصة، وأن الإشكالية الأكبر تكمن في عدم استعداد نتنياهو للتعامل مع "اليوم التالي للحرب".

التضحية بالأسرى: تصريحات تثير الغضب وتعمق الجراح

أثارت تصريحات إلياف ديكشتين، وهو مقدم احتياط، جدلاً واسعًا بعد مطالبته إسرائيل باتخاذ قرار بالتضحية بالجنود الأسرى، معتبراً أن "الجندي الأسير بالنسبة له هو مثل الجندي القتيل". هذه التصريحات أثارت غضب وحفيظة عائلات الأسرى، وأظهرت مدى الانقسام الحاد في المجتمع الإسرائيلي حول هذه القضية الحساسة.

رسائل يائسة إلى نتنياهو: "قليل من الرأفة"

يوجه المحللون الإسرائيليون رسائل مباشرة إلى نتنياهو، مطالبين إياه بالرأفة بعائلات الأسرى، والجنود الذين يتم إرسالهم إلى "معركة عبثية"، ودولة إسرائيل التي تئن تحت وطأة حكمه. هذه الرسائل تعكس يأسًا وإحباطًا عميقين من السياسات الحالية.

مستقبل غامض: هل تنجح المفاوضات أم تستمر الحرب؟

مع وجود 58 أسيرًا محتجزًا في غزة، ورفض الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحرب ضمن أي اتفاق محتمل، يبقى مستقبل الصراع غامضًا. يهدد نتنياهو بالمضي قدمًا في العملية الحالية إذا لم تسفر المحادثات الجارية عن اتفاق، مما يزيد من المخاوف بشأن مصير الأسرى واستمرار المعاناة في غزة.

الخلاصة:

بعد 600 يوم من الحرب، يبدو أن إسرائيل تواجه أزمة حقيقية في تحقيق أهدافها في غزة. تتصاعد الانتقادات لنتنياهو، وتتكشف الخلافات الداخلية حول استراتيجية الحرب، وتتعمق جراح عائلات الأسرى. يبقى السؤال: هل ستنجح المفاوضات في تحقيق السلام، أم ستستمر الحرب في حصد المزيد من الضحايا؟

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *