7 عوائق تمنع ترمب من حسم الحرب مع إيران.. هل سقطت سردية “الانتصار السريع”؟

7 عوائق تمنع ترمب من حسم الحرب مع إيران.. هل سقطت سردية “الانتصار السريع”؟

واقع معقد: لماذا لا يبدو النصر قريباً في مواجهة طهران؟

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضعاً جيوسياسياً شديد التعقيد في صراعه الحالي مع إيران. ورغم نبرة الثقة التي يتحدث بها البيت الأبيض، إلا أن القراءة الموضوعية للميدان تشير إلى أن إعلان النصر يبدو "مبكراً وغير واقعي". فالمؤشرات الراهنة تؤكد خروج الصراع تدريجياً عن السيطرة، مع تزايد التبعات الإقليمية والدولية التي تفرضها هذه المواجهة.

في تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، أوضح الكاتب ستيفن كولينسون أن الولايات المتحدة لم تحقق نصراً إستراتيجياً بعد، مشككاً في سردية الفوز التي يروج لها ترمب لأغراض سياسية.

الأسباب السبعة التي تعيق إعلان النصر

حدد المحللون سبع نقاط جوهرية تمنع واشنطن من حسم المعركة بشكل نهائي، وهي:

  1. سردية النصر السياسي: رغم إعلان ترمب الصريح "لقد فزنا، حُسم الأمر في الساعة الأولى"، إلا أن الواقع الميداني يظهر تعقيدات تتجاوز التصريحات الإعلامية.
  2. سلاح مضيق هرمز: يمثل قرار إيران بإغلاق هذا الممر الحيوي ضربة للاقتصاد العالمي. إعادة فتحه بالقوة ليست مهمة سهلة، وقد تسببت بالفعل في رفع أسعار الوقود وتكاليف التأمين البحري.
  3. الطبيعة السياسية للصراع: تكمن المشكلة الأساسية في أن التحديات الإيرانية سياسية وليست عسكرية فقط. القوة العسكرية وحدها لا تضمن بقاء الممرات المائية مفتوحة دون وجود عسكري مستمر ومكلف.
  4. صمود مؤسسات الحكم: راهنت واشنطن على انهيار النظام الإيراني، لكن استمرار عمل مؤسسات الدولة بصورة طبيعية أضعف هذا الرهان، بل إن القيادة الجديدة قد تتبنى نهجاً أكثر تشدداً.
  5. تباين الأجندات مع إسرائيل: تميل إسرائيل إلى رؤية الصراع كمعركة طويلة الأمد، وهو ما قد يصطدم بحسابات ترمب الانتخابية ورغبته في إنهاء الحروب سريعاً.
  6. الملف النووي العالق: تشير التقارير إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يعني أن القدرة على استئناف البرنامج النووي لم تنتهِ رغم الضربات الجوية.
  7. الفشل في تحريك الداخل الإيراني: لم تتحقق توقعات ترمب بحدوث انتفاضة شعبية تطيح بالنظام، بل على العكس، عزز النظام قبضته الأمنية مستفيداً من حالة الحرب.

التداعيات على الداخل الأمريكي

لم تقتصر آثار حرب إيران وترمب على الشرق الأوسط، بل امتدت لتطال العمق الأمريكي:

  • الاضطرابات الأمنية: وقوع حوادث عنف داخل الولايات المتحدة مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
  • الضغط الاقتصادي: ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر بشكل مباشر على مزاج الناخب الأمريكي.

الخلاصة: اختبار الصمود الإستراتيجي

رغم التفوق العسكري الكاسح، لم تصل الولايات المتحدة إلى مرحلة الحسم. التحدي الأكبر أمام إدارة ترمب الآن هو كيفية صياغة "مخرج" يمكن تسويقه كنصر للرأي العام، قبل أن تتحول الحرب إلى استنزاف طويل الأمد يستهلك القدرات العسكرية والسياسية الأمريكية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *