انطلاق جولة تفاوضية جديدة في جنيف برعاية عُمانية
أعلنت سلطنة عُمان، يوم الخميس، عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة جنيف السويسرية. وتأتي هذه الخطوة تحت رعاية مسقط، التي تواصل لعب دورها التاريخي كوسيط موثوق بين الطرفين، في مسعى لكسر الجمود المحيط بالملف النووي الإيراني ومعالجة جملة من القضايا العالقة التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
تفاصيل المباحثات وموقف الرئاسة الإيرانية
تتمحور المباحثات الحالية حول استئناف التفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف حدة العقوبات الاقتصادية، في ظل ظروف دولية معقدة. وبالتزامن مع انطلاق المباحثات، أدلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصريحات لافتة أكد خلالها أن بلاده “لا تعتزم صنع أسلحة نووية”، مشدداً على الطابع السلمي للبرنامج الذري الإيراني. وتأتي تصريحات بزشكيان كرسالة طمأنة للمجتمع الدولي، تهدف إلى تعزيز فرص نجاح الدبلوماسية وتجاوز العقبات التقنية والسياسية التي أعاقت الاتفاقات السابقة.
تحليل السياق السياسي وأهمية التوقيت
يرى الخبراء أن العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف تعكس رغبة مشتركة من واشنطن وطهران في تجنب التصعيد الشامل، رغم التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وتعد هذه الجولة اختباراً حقيقياً لتوجهات الإدارة الإيرانية الجديدة بقيادة بزشكيان، الذي يسعى لتبني سياسة خارجية أكثر انفتاحاً لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن كاهل الإيرانيين، بينما تحاول إدارة واشنطن الحفاظ على قنوات اتصال فعالة لضمان عدم وصول البرنامج النووي إلى مستويات حرجة.
الآفاق المستقبلية واستدامة الحوار
ختاماً، تظل المفاوضات غير المباشرة في جنيف خطوة هامة نحو إمكانية صياغة إطار عمل جديد أو إحياء التفاهمات السابقة. ومع ذلك، تظل النتائج رهينة بمدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة تحت المظلة العمانية. وفي ظل تأكيدات طهران على سلمية برنامجها، يتطلع المراقبون إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج ملموسة قد تسهم في خفض التوتر الجيوسياسي وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الدولية في المنطقة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً