تحرك إسلامي طارئ في جدة لمساندة القضية الفلسطينية
انطلقت في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بمدينة جدة، مساء الخميس، أعمال الاجتماع الوزاري الطارئ لبحث التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل ظرف إقليمي ودولي دقيق، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى بلورة موقف موحد وحازم لمواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما تعتبره المنظمة تقويضاً سافراً لفرص السلام وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
أجندة الاجتماع وتنسيق المواقف المشتركة
يركز الاجتماع، الذي يضم وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء، على وضع آليات فعالة للرد على التوجهات الاستيطانية التوسعية. ويهدف اللقاء إلى تنسيق الجهود في المحافل الدولية لتسليط الضوء على بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة. وقد أكدت المداولات الأولية ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية مع القوى الكبرى لضمان الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني من محاولات التصفية الممنهجة.
تحليل التداعيات والمطالبة بتحرك دولي
يرى خبراء سياسيون أن انعقاد القمة في المملكة العربية السعودية، بوصفها دولة المقر، يمنح مخرجات الاجتماع ثقلاً سياسياً كبيراً في مواجهة المخططات الإسرائيلية. وتطالب المنظمة من خلال هذا الاجتماع مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بضرورة التحرك الفوري لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، ووقف كافة الإجراءات أحادية الجانب التي تخالف القانون الدولي، محذرة من أن استمرار سياسات الضم قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد غير المحسوب.
التزام بالثوابت ورؤية للحل المستقبلي
وفي ختام الجلسات الافتتاحية، جددت منظمة التعاون الإسلامي التزامها الراسخ بمبادرة السلام العربية وحل الدولتين، مؤكدة أن الطريق الوحيد للاستقرار يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ومن المنتظر أن يخرج الاجتماع ببيان ختامي يحدد خارطة طريق للتحرك الإسلامي الجماعي في المرحلة المقبلة للتصدي للانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً