تصعيد دامٍ في نيجيريا: استهداف المصلين في المساجد وهجمات متزامنة تخلف عشرات الضحايا
شهدت نيجيريا موجة جديدة من العنف الدامي الذي استهدف المدنيين في دور العبادة والأسواق، مما أثار موجة من الغضب الشعبي والانتقادات الدولية ضد السياسات الأمنية المتبعة.
هجوم "همجي" يستهدف المصلين في ولاية كيبي
تعهد حاكم ولاية كيبي، ناصر إدريس، بتكثيف العمليات العسكرية والأمنية لملاحقة الجناة المسؤولين عن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجداً في بلدة "دادين كوا" بمديرية ماياما. الهجوم الذي وقع أثناء صلاة التراويح وجلسة لتفسير القرآن الكريم مساء الأربعاء، أسفر عن:
- مقتل 5 مصلين على الأقل.
- إصابة عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة.
- حالة من الرعب والنزوح في المنطقة.
ووصف الحاكم الحادثة بـ "العمل الهمجي" الذي انتهك حرمة شهر رمضان المبارك واستهدف مواطنين آمنين في لحظات تعبدهم.
ردود الفعل الرسمية والتحقيقات الأولية
من جانبه، صرح المتحدث باسم شرطة ولاية كيبي، بشير عثمان، بأن التحريات الأولية تشير إلى أن الهجوم كان ذو طابع انتقامي. وأكد عثمان نشر تعزيزات أمنية وقوات مشتركة في القرية والمناطق المحيطة بها لاستعادة النظام وطمأنة السكان.
انتقادات دولية لاذعة للحكومة النيجيرية
في سياق متصل، لم تمر الحادثة دون تعليق حقوقي، حيث وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة للحكومة الفدرالية. وأكدت المنظمة أن تقاعس السلطات عن اتخاذ إجراءات استباقية هو السبب الرئيسي وراء استمرار حالة الرعب والنزوح الجماعي.
وأشارت المنظمة إلى أن وعود الرئيس النيجيري بولا تينوبو المتعلقة بإنهاء الانفلات الأمني لا تزال مجرد شعارات لم تترجم إلى واقع ملموس، خاصة مع استمرار استهداف المدنيين داخل المساجد والكنائس.
بوكو حرام تواصل نزيف الدماء في ولاية آدماوة
ولم تكن ولاية كيبي الوحيدة التي طالها الإرهاب، فقد شهدت ولاية آدماوة (شمال شرقي البلاد) هجومين منفصلين أسفرا عن مقتل 25 شخصاً على الأقل.
- هجوم بلدة ماداغالي: استهدف مسلحون يعتقد انتماؤهم لـ "بوكو حرام" سوقاً شعبياً، مما أدى لمقتل 21 شخصاً.
- هجوم بلدة هونغ: أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بينهم 3 جنود نيجيريين.
حصيلة مروعة منذ عقد من الزمان
وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن الصراع المستمر في نيجيريا منذ عام 2009 خلف نتائج كارثية تشمل:
- مقتل أكثر من 40 ألف شخص.
- نزوح ما يقارب مليوني شخص في شمال شرقي البلاد.
- تصاعد نفوذ جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا".
تضع هذه التطورات الأخيرة حكومة تينوبو أمام تحدٍ مصيري لإثبات قدرتها على حماية المواطنين ووقف تمدد الجماعات المسلحة التي باتت تهدد السلم المجتمعي في كافة أنحاء نيجيريا.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً