سياق التوتر الإقليمي المتصاعد
تشهد المنطقة حالة من الترقب الأمني المشدد في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والقائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في بيروت. وفي هذا الإطار، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى طمأنة المستوطنين مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية العسكرية لمواجهة أي رد محتمل.
بيان الجبهة الداخلية وتموضع القوات الجوية
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، أنه لم يطرأ أي تغيير رسمي على تعليمات الجبهة الداخلية حتى اللحظة، مؤكداً أن الأنظمة الدفاعية تعمل بكامل طاقتها. وجاء هذا التوضيح في أعقاب تقارير عن قيام بعض البلديات والمدن بفتح الملاجئ العامة بشكل استباقي، مما أثار حالة من القلق بين السكان.
وعلى الصعيد الميداني، رصدت مصادر عسكرية تموضع مقاتلات أمريكية متطورة من طراز “إف-22 رابتور” (F-22 Raptor) على مدرج الإقلاع في مطار “عوفدا” العسكري بجنوب إسرائيل. ويأتي هذا الانتشار كجزء من تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، الرامي إلى توفير حماية جوية ودعم دفاعي لإسرائيل في حال تعرضها لهجوم صاروخي واسع النطاق.
تحليل الجاهزية والدعم الأمريكي
يرى مراقبون أن نفي الجيش الإسرائيلي لتغيير التعليمات يهدف إلى منع حالة الارتباك الشعبي وتعطيل الحياة اليومية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب خلف الكواليس. في المقابل، يمثل وصول المقاتلات الأمريكية رسالة ردع واضحة لإيران وحلفائها، مفادها أن واشنطن ملتزمة بالدفاع عن أمن حليفتها ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.
وتشير التقارير إلى أن التنسيق بين القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وهيئة الأركان الإسرائيلية قد بلغ مستويات غير مسبوقة، ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوزيع مهام الرصد والاعتراض الجوي عبر منظومات الدفاع المتعددة الطبقات.
خلاصة الموقف الراهن
ختاماً، تبقى المنطقة رهينة ساعات أو أيام حاسمة؛ فبينما تحاول الأطراف الدولية ممارسة ضغوط دبلوماسية لخفض التصعيد، تواصل الماكينة العسكرية استعداداتها على الأرض. وتظل تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتحركات القوات الجوية الأمريكية هي المؤشرات الأبرز لقرب وقوع أي تطور عسكري مرتقب في المنطقة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً