ترامب وإيران: تلويح بخيار القوة العسكرية وتحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

ترامب وإيران: تلويح بخيار القوة العسكرية وتحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

ترامب يفتح الباب أمام كافة الخيارات للتعامل مع طهران

أثار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، موجة جديدة من التكهنات بشأن مستقبل المنطقة بعد تصريحات أدلى بها قبيل توجهه إلى ولاية تكساس، حيث أعرب صراحة عن عدم رضاه عن السياسات الإيرانية الحالية. وبالرغم من إبداء رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي، إلا أن ترامب شدد على موقف بلاده الثابت بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

وفي تصعيد لغوي لافت، أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه رغم عدم رغبته في اللجوء إلى القوة العسكرية، إلا أنها تظل خياراً مطروحاً عند الضرورة، قائلاً: “لا أريد استخدام القوة ضد إيران، لكن في بعض الأحيان لا بد من ذلك”. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشوداً عسكرية أمريكية ضخمة، تزامناً مع استمرار المحادثات الدبلوماسية خلف الكواليس.

تحركات دبلوماسية مكثفة: عُمان في واشنطن وروبيو في إسرائيل

على الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة عن تحرك عُماني عاجل، حيث توجه وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى العاصمة واشنطن لإجراء مباحثات مع جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تركزت بشكل أساسي على ملف إيران وسبل خفض التصعيد. وتلعب سلطنة عُمان دوراً تقليدياً كوسيط موثوق بين واشنطن وطهران في الأزمات الكبرى.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، يعتزم زيارة إسرائيل في الأسبوع المقبل، وتحديداً يومي الثاني والثالث من مارس 2026. وتهدف الزيارة إلى التنسيق الوثيق مع القيادة الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع التهديدات الإيرانية المتزايدة وتداعيات الوضع الأمني الراهن.

إجلاء البعثات الدبلوماسية وتزايد المخاوف الأمنية

انعكس التوتر السياسي والعسكري سريعاً على الوضع الميداني، حيث اتخذت عدة دول غربية إجراءات احترازية مشددة. فقد أعلنت بريطانيا سحب موظفي سفارتها في طهران بشكل مؤقت، مؤكدة أن قدرتها على تقديم المساعدات القنصلية أصبحت محدودة للغاية. كما قامت لندن بنقل جزء من طاقمها الدبلوماسي من تل أبيب إلى مواقع أخرى داخل إسرائيل كإجراء وقائي.

ومن جانبها، سمحت الولايات المتحدة لموظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية غير محددة. وفي رسالة وجهها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، طالب الراغبين في المغادرة بالتخطيط لذلك فوراً، محاولاً في الوقت ذاته تهدئة المخاوف بقوله: “لا داعي للذعر، لكن التخطيط المبكر ضروري”.

تحذيرات دولية واسعة من السفر إلى المنطقة

لم تقتصر المخاوف على الدول الغربية فقط، بل امتدت لتشمل قوى دولية أخرى؛ حيث حثت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها على تعزيز تدابيرهم الأمنية والاستعداد للطوارئ. وفي أوروبا، أصدرت كل من فرنسا، ألمانيا، وبولندا تعليمات صارمة لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية وإيران ولبنان.

وحذرت الخارجية البولندية من أن خطر التصعيد الميداني قد يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي أمام الطيران المدني، مما سيجعل عمليات الإجلاء أو العودة لاحقاً مستحيلة. كما شددت ألمانيا على مواطنيها بضرورة تجنب السفر إلى إسرائيل والقدس الشرقية، نظراً لعدم استقرار الوضع الأمني الذي قد ينفجر في أي لحظة نتيجة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *