تصعيد أمني يدفع إسرائيل لإغلاق حقول الغاز الطبيعي: قراءة في الأسباب والنتائج
في خطوة تعكس حجم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، أصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية تعليمات رسمية بإغلاق مؤقت لأجزاء حيوية من حقول الغاز الإسرائيلية. جاء هذا القرار في أعقاب الضربات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف إيرانية فجر السبت، مما استدعى رفع حالة التأهب في قطاع الطاقة.
تفاصيل المنشآت المتأثرة بقرار الإغلاق
أفادت تقارير إعلامية، استناداً إلى مصادر مطلعة، بأن إجراءات التعليق شملت منشآت استراتيجية لضمان سلامة البنية التحتية، ومن أبرزها:
- حقل ليفياثان: الذي تديره شركة "شيفرون" العالمية، والذي يعد أحد أكبر مصادر الغاز في المنطقة.
- سفينة إنتاج إنيرجيان: أعلنت شركة "إنيرجيان" رسمياً توقف سفينتها التي تخدم عدة حقول غاز، استجابةً للوضع الأمني الراهن.
وأكدت وزارة الطاقة أن هذه القرارات نابعة من "تقييمات أمنية دقيقة" تهدف إلى حماية الموارد الوطنية في ظل الظروف الاستثنائية.
كيف ستتم تلبية احتياجات الطاقة المحلية؟
رغم التوقف المؤقت لبعض الحقول، طمأنت السلطات الإسرائيلية قطاع الاستهلاك المحلي عبر استراتيجية بديلة تشمل:
- الاعتماد على مصادر طاقة بديلة لتغطية النقص الفوري.
- تجهيز محطات توليد الكهرباء للعمل بأنواع وقود مغايرة إذا استدعت الضرورة.
- تفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية التيار الكهربائي دون انقطاع.
مستقبل إنتاج الغاز الإسرائيلي (2025 – 2026)
وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية، يمر قطاع الغاز في إسرائيل بمرحلة من التذبذب المرتبط بالظروف الأمنية وأعمال الصيانة:
أداء عام 2025
استقر الإنتاج عند قرابة 27 مليار متر مكعب. ولم يشهد هذا العام زيادة ملحوظة بسبب عمليات التوسعة والصيانة، بالإضافة إلى التوقفات المتكررة في حقلي "ليفياثان" و"كاريش" نتيجة المواجهات العسكرية المباشرة.
توقعات عام 2026
تتوقع الوكالة طفرة في الإنتاج بنمو يتجاوز 10%، ليصل الإجمالي إلى 30 مليار متر مكعب. ويعود هذا التفاؤل إلى خطط توسعة حقلي "ليفياثان" و"تامار". وعلى صعيد الاستهلاك، من المتوقع أن ينمو الطلب المحلي بنسبة طفيفة تصل إلى 1% في 2026، بعد قفزة بلغت 5% في عام 2025.
تظل هذه التوقعات مرهونة باستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، حيث أثبتت الأحداث الأخيرة أن قطاع الطاقة هو الصدر الأول الذي يتأثر بالصراعات العسكرية المباشرة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً