طهران تؤكد مقتل علي خامنئي والحرس الثوري يتوعد بشن «أشرس هجوم في التاريخ» ضد إسرائيل وأمريكا

طهران تؤكد مقتل علي خامنئي والحرس الثوري يتوعد بشن «أشرس هجوم في التاريخ» ضد إسرائيل وأمريكا

طهران في حالة استنفار: التأكيد الرسمي لوفاة المرشد الأعلى

في تطور دراماتيكي متسارع، أكدت السلطات الإيرانية رسمياً نبأ مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استهداف المرشد في عملية عسكرية. وبث التلفزيون الرسمي الإيراني فجر الأحد خبراً عاجلاً يعلن فيه غياب المرشد الذي قاد البلاد لمدة 36 عاماً، واضعاً شريطاً أسود على الشاشة تعبيراً عن حالة الحداد الوطني.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان رسمي أن خامنئي قُتل فجر السبت في مكتبه بالعاصمة طهران أثناء تأدية مهامه. وجاء هذا الإعلان ليقطع الشك باليقين بعد تقارير متضاربة، حيث أكدت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري أن مقتله في مكتبه يدحض كافة الشائعات التي روجت لاختبائه في أماكن سرية، واصفة تلك التقارير بأنها كانت جزءاً من «حرب نفسية» شنها الأعداء.

الحرس الثوري يتوعد بـ «الرد المزلزل» وعملية هجومية غير مسبوقة

عقب تأكيد الخبر، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة، توعد فيه ببدء عملية هجومية وصفها بأنها «الأعنف في تاريخ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية». وأشار البيان إلى أن الضربات ستستهدف الأراضي المحتلة وقواعد «الإرهابيين الأمريكيين» في المنطقة، مؤكداً أن الرد سيكون فورياً وحاسماً رداً على اغتيال رمز الدولة الأول.

من جانبها، أكدت خدمة التحقق التابعة لـ بي بي سي، عبر تحليل صور الأقمار الصناعية، وقوع أضرار جسيمة في مجمع «بيت القيادة»، وهو المقر الرسمي والمكتب الخاص لخامنئي في طهران، مما يعزز فرضية الاستهداف الجوي المباشر للمجمع القيادي.

تفاصيل التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لاستهداف مجمع القيادة

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مسؤولة في واشنطن أن الهجوم تم بتنسيق عالي المستوى بين إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضحت المصادر أن توقيت العملية حُدد ليتزامن مع اجتماع رفيع المستوى كان يعقده خامنئي مع كبار مساعديه الأمنيين والعسكريين يوم السبت. وبحسب المسؤولين، كان استهداف المرشد هو الأولوية القصوى لضمان عنصر المفاجأة وشل حركة القيادة الإيرانية.

وأفادت التقارير الإسرائيلية بأن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل قيادات بارزة كانت برفقة خامنئي، من بينهم علي شمخاني، الأمين السابق لمجلس الأمن القومي، ومحمد باكبور، قائد القوات البرية في الحرس الثوري. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجة جديدة من الضربات استهدفت منظومات الصواريخ البالستية والدفاع الجوي في العمق الإيراني لتعطيل أي رد فعل محتمل.

خلافة المرشد: من يدير إيران بعد غياب خامنئي؟

مع شغور منصب القيادة العليا، تتجه الأنظار إلى الدستور الإيراني لتحديد ملامح المرحلة المقبلة. تنص المادة 111 من الدستور على أنه في حال وفاة المرشد أو استقالته، يتولى مجلس شورى مؤقت مهام القيادة. يتألف هذا المجلس من:

  • رئيس الجمهورية.
  • رئيس السلطة القضائية.
  • أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور (يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام).

ويتولى هذا المجلس إدارة شؤون البلاد بشكل مؤقت حتى يتم اختيار مرشد جديد من قبل مجلس خبراء القيادة. وفي حال تعذر قيام أي من هؤلاء الأشخاص بمهامه، يتم تعيين بديل بقرار من مجمع تشخيص مصلحة النظام بأكثرية الفقهاء فيه، لضمان استمرارية السلطة في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *