تصعيد غير مسبوق: عراقجي يوضح أبعاد الرد الإيراني وموقف بكين من الهجوم الأخير
أدلى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بتصريحات حاسمة تهدف إلى توضيح موقف طهران من التطورات الميدانية المتسارعة، مشدداً على أن العمليات العسكرية الإيرانية لا تستهدف دول الجوار بأي شكل من الأشكال.
رسالة طمأنة لدول الخليج وتوضيح لمصدر الرد
أكد عراقجي، في بيان رسمي صادر عن الخارجية الإيرانية، أن استهداف القواعد الأمريكية المتواجدة في دول الخليج لا يمثل عدواناً على تلك البلدان، بل هو رد مباشر وحصري على مصدر العدوان. وأوضح الوزير النقاط التالية:
- طهران لا تضمر أي عداء لجيرانها في الخليج وتثمن الروابط المشتركة.
- التصميم الإيراني ثابت على مواصلة وتطوير العلاقات الحسنة مع دول المنطقة.
- التمييز الواضح في العمليات العسكرية بين القواعد الأجنبية وسيادة الدول المضيفة.
الحراك الدبلوماسي: بكين تدعم سيادة طهران
في إطار التنسيق الدولي، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني وانغ يي، لوضعه في صورة آخر التطورات الميدانية عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وقد جاء الموقف الصيني داعماً في عدة نقاط:
- الدفاع عن السيادة: أعربت الصين عن مساندتها لإيران في حماية أمنها ووحدة أراضيها وكرامتها الوطنية.
- الحقوق المشروعة: أكد وانغ يي دعم بكين لحماية إيران لمصالحها المشروعة في وجه الهجمات الخارجية.
- التحذير من توسع الحرب: طالبت بكين الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقف الفوري للعمليات العسكرية لمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب شاملة.
اتهامات لواشنطن بـ "إعلان الحرب" أثناء المفاوضات
كشف وزير الخارجية الإيراني عن تفاصيل دبلوماسية معقدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أعلنت الحرب على إيران للمرة الثانية في وقت كانت فيه المفاوضات مستمرة بين الطرفين. وأضاف:
"لقد أقدمت واشنطن على خطوات تنتهك القانون الدولي وتتجاوز الخطوط الحمراء، رغم إحراز تقدم إيجابي في المحادثات السابقة، مما لم يترك أمامنا خياراً سوى الدفاع عن النفس بكل قوة".
المشهد الميداني الراهن
منذ صباح السبت، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية، والذي أدى لسقوط مئات الضحايا بينهم قيادات رفيعة.
وتواصل طهران ردها عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وصفتها بـ "القواعد الأمريكية في المنطقة"، في ظل حالة من التأهب القصوى وترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً