ترامب يتوعد بـ “موجة كبرى” في الحرب على إيران ولبنان يحظر نشاطات حزب الله العسكرية

ترامب يتوعد بـ “موجة كبرى” في الحرب على إيران ولبنان يحظر نشاطات حزب الله العسكرية

تصعيد غير مسبوق: ترامب يحذر من القادم في الحرب على إيران

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة من التصعيد الخطير. حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “موجة كبيرة” من الهجمات لم تُشن بعد، مؤكداً أن العمليات الجارية هي جزء من حملة طويلة الأمد تهدف إلى القضاء النهائي على التهديد الإيراني. وأضاف ترامب في تصريحات لشبكة سي إن إن، أن واشنطن لا تزال تجهل هوية الزعيم القادم لإيران عقب الأنباء المتواترة عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مشدداً على أنه لا يستبعد إرسال قوات برية إذا اقتضت الضرورة.

أهداف واشنطن: تدمير القدرات النووية والعسكرية

في أول مؤتمر صحفي رفيع المستوى منذ اندلاع العمليات، حدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الأركان دان كين ملامح الاستراتيجية العسكرية. وأكد هيغسيث أن المهمة تتركز حصراً على تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة أسلحة نووية، نافياً أن يكون الهدف هو “تغيير النظام” بمفهومه التقليدي أو بناء دولة، بل القضاء على التهديد العسكري المباشر.

وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن الحملة قد تستغرق أربعة أسابيع لتدمير البنية التحتية الصاروخية التي تضم أكثر من 3000 صاروخ، في حين أكد الجنرال دان كين أن القوات الأمريكية حققت تفوقاً جوياً محلياً في الأجواء الإيرانية لتأمين استمرار الضربات.

الجبهة اللبنانية: قرارات حكومية تاريخية ضد حزب الله

في تحول دراماتيكي للمشهد السياسي اللبناني، اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات وصفها مراقبون بـ “الهائلة”، حيث أقر مجلس الوزراء الحظر الفوري لكافة نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية. كما كلف الجيش اللبناني ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني بكافة الوسائل المتاحة، معلناً الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل بمشاركة مدنية. تأتي هذه الخطوات بعد موجة غضب عارمة أعقبت إطلاق الحزب صواريخ تسببت في استدراج ضربات إسرائيلية واسعة على الأراضي اللبنانية.

اعتراضات واسعة في الخليج وتأثر إمدادات الطاقة

شهدت الساعات الأخيرة نشاطاً مكثفاً لمنظومات الدفاع الجوي في المنطقة؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض وتدمير 161 صاروخاً باليستياً ومئات الطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت الدولة، مما أسفر عن أضرار مادية بسيطة ووقوع عدد محدود من الإصابات والوفيات. وفي سياق متصل، نجحت الدفاعات الجوية القطرية في إسقاط طائرات سوخوي-24 وصواريخ باليستية قادمة من إيران.

اقتصادياً، بدأت آثار الحرب تمتد إلى منشآت الطاقة، حيث تم إغلاق حقل شيخان النفطي وحقل كورمور للغاز في إقليم كردستان العراق تخوفاً من استهداف إيراني، مما أثر بشكل مباشر على إنتاج الطاقة الكهربائية في الإقليم، وسط مخاوف من توسع دائرة الاستهداف لتشمل ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

نتنياهو يتفقد مواقع القصف والتحركات الدبلوماسية

ميدانياً، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلدة بيت شيمش التي تعرضت لضربة صاروخية إيرانية مباشرة أدت لمقتل تسعة إسرائيليين. وصرح نتنياهو بأن الحرب تهدف لحماية البشرية جمعاء من خطر امتلاك إيران لأسلحة نووية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقود سلطنة عُمان تحركات مكثفة لخفض التصعيد، حيث أجرى وزير الخارجية بدر البوسعيدي اتصالات دولية تدعو للعودة إلى الحوار، محذراً من أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة معاناة شعوب المنطقة.

بريطانيا تلتزم بالدفاع وترفض الهجوم

من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تشارك في جهود الدفاع الإقليمي وحماية شركائها في المنطقة، مشيراً إلى أن القوات البريطانية نجحت في اعتراض مسيرات إيرانية. وشدد ستارمر على أن لندن لن تشارك في الهجمات الهجومية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً ضرورة الاستناد إلى أساس قانوني متين في أي عمل عسكري لتجنب أخطاء الماضي.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *