الاستعداد لزيادة ساعات النهار وتحديات تغيير التوقيت
أيام قليلة وتشرق الشمس لساعات أطول؛ فمع نهاية هذا الأسبوع، ستتقدم الساعات بمقدار ساعة واحدة إيذاناً ببدء التوقيت الصيفي. ورغم أننا سنحظى بمزيد من ضوء النهار في المساء، إلا أن هذا التغيير لا يخلو من التحديات، حيث يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم واختلال في “الساعة البيولوجية” (Circadian Rhythm)، وهي الساعة الداخلية التي تنظم وظائف أجسامنا. والجدير بالذكر أن قطاعاً كبيراً من الخبراء لا يؤيدون استمرار هذا التغيير الزمني.
يبدأ التوقيت الصيفي يوم الأحد في تمام الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي. ويعني هذا التغيير أننا سنقوم بتقديم الساعة (Spring Forward)، مما يؤدي لخسارة ساعة من النوم مقابل كسب فترات نهار أطول. وفي المقابل، نعود للتوقيت القياسي في الأحد الأول من شهر نوفمبر، حيث يتم تأخير الساعة (Fall Back) لنستعيد ساعة النوم المفقودة ولكن مع مواجهة فترات مساء أقصر وأكثر عتمة.
الفرق بين التوقيت الصيفي والقياسي وتأثيره الصحي
يكمن الفرق الجوهري بين التوقيت الصيفي والتوقيت القياسي في كيفية ضبط الساعة للاستفادة القصوى من ضوء النهار. نحن الآن بصدد توديع التوقيت القياسي (الذي يمثل التوقيت المحلي الفعلي للمنطقة الزمنية)، لننتقل إلى التوقيت الصيفي الذي يدفعنا لتقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة.
وتوضح “ناشا أداريتش مارتينيز”، مديرة التحرير في CNET، أن خبراء النوم غالباً ما يعارضون هذه التغييرات، قائلة: “أي تغيير في الوقت يربك ساعتنا البيولوجية، حتى لو كان لساعة واحدة فقط. هذا قد يؤدي إلى نقص مزمن في النوم وانخفاض جودته، لا سيما في مراحل النوم العميق وحركة العين السريعة (REM)”. وأضافت أن الشعور بالنعاس الناتج عن هذا التغيير يفرض مخاطر أمنية، مثل زيادة احتمالات حوادث السير بسبب الإرهاق.
كما أشارت مارتينيز إلى أن هذا التحول يمثل عبئاً كبيراً على الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال رضع، نظراً لارتباط مواعيد الرضاعة والنوم بجداول زمنية دقيقة تتأثر بأي تغيير طفيف.
تحركات تشريعية لإنهاء تغيير الساعة
تنشط حالياً عدة مجموعات تضغط لبقاء الولايات المتحدة على التوقيت القياسي بشكل دائم، مثل “التحالف من أجل التوقيت القياسي الدائم”. ويرى هؤلاء أن تأخر شروق الشمس وغروبها يعني تنقلات صباحية في ظلام دامس، وزيادة في حالات الاكتئاب، وعدم توافق مع الإيقاع الطبيعي للجسم.
وعلى الصعيد القانوني، ربما تتساءل: هل يمكن للولايات إلغاء هذا النظام؟ وفقاً لمكتب إحصاءات النقل، لا تملك حكومات الولايات صلاحية تغيير المناطق الزمنية أو مدة التوقيت الصيفي، لكن بإمكانها اختيار إعفاء نفسها من تطبيق التوقيت الصيفي تماماً دون الحاجة لإذن من وزارة النقل، وهو ما تفعله بالفعل بعض المناطق المشمسة.
أما بالنسبة للتشريعات الفيدرالية، فقد برزت عناوين تشير إلى قرب توحيد التوقيت، حيث مرر مجلس الشيوخ “قانون حماية أشعة الشمس” في 2022، لكنه ظل عالقاً في مجلس النواب. ومؤخراً، تم تقديم نسخة محدثة من القانون لعامي 2025-2026، ولكن لا توجد تحديثات ملموسة حتى الآن.
3 نصائح لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية
حتى يتم البت في هذه القوانين، إليك ثلاث طرق فعالة لمساعدة جسمك على التكيف مع التوقيت الصيفي الجديد:
- التقديم التدريجي: ابدأ بتقديم موعد نومك بمقدار 15 دقيقة كل ليلة خلال هذا الأسبوع.
- التعرض للضوء: احرص على التعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر، حيث يساعد الضوء الطبيعي في إعادة ضبط ساعتك الداخلية.
- ضبط الجدول الصباحي: حاول الاستيقاظ مبكراً قليلاً قبل موعد التغيير الفعلي لتعتاد على الجدول الجديد.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً