**كارثة صحية في غزة: توقف آخر مستشفى لعلاج السرطان والقلب عن العمل بسبب القصف**

**كارثة صحية في غزة: توقف آخر مستشفى لعلاج السرطان والقلب عن العمل بسبب القصف**

منظمة الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للنظام الصحي في غزة

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن توقف آخر مستشفى متخصص في علاج مرضى السرطان وأمراض القلب في قطاع غزة عن العمل، وذلك إثر هجوم مدمر ألحق أضرارًا بالغة بالبنية التحتية الحيوية. هذا التطور المأساوي يمثل ضربة قاصمة للنظام الصحي المنهك بالفعل في القطاع، ويحرم الآلاف من المرضى من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

تفاصيل الواقعة: المستشفى الأوروبي في خان يونس خارج الخدمة

أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الهجوم الذي استهدف المستشفى الأوروبي في خان يونس يوم الثلاثاء الماضي، تسبب في أضرار جسيمة جعلت الوصول إليه شبه مستحيل. وأكد أن المستشفى أصبح الآن خارج الخدمة، وأن فرق المنظمة قامت بإجلاء الطواقم الطبية بشكل عاجل لضمان سلامتهم.

عواقب وخيمة على المرضى: توقف خدمات حيوية

يشكل إغلاق المستشفى الأوروبي كارثة حقيقية على المرضى في غزة، حيث أدى إلى توقف خدمات طبية حيوية لا تتوفر في أي مكان آخر في القطاع. وتشمل هذه الخدمات جراحة الأعصاب، والرعاية القلبية المتخصصة، وعلاج السرطان، وهي خدمات ضرورية لإنقاذ حياة الكثيرين.

خسائر بشرية وتصعيد خطير: ضحايا مدنيون

تسببت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي في استشهاد 27 فلسطينياً، من بينهم 16 شهيداً سقطوا في محيط المستشفى الأوروبي في خان يونس. في حين زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن القصف استهدف اغتيال قيادي في كتائب القسام، إلا أن هذه العمليات العسكرية أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

تدمير ممنهج للبنية التحتية الصحية: إحصائيات صادمة

وفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بتاريخ 8 مايو/أيار الجاري، فقد تعرض 38 مستشفى و81 مركزًا صحيًا و164 مؤسسة صحية للتدمير أو الحرق أو الخروج من الخدمة خلال الحرب المستمرة. هذه الأرقام المروعة تعكس حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي في غزة، وتؤكد على الحاجة الملحة إلى تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.

كارثة إنسانية مستمرة: حرب إبادة جماعية

تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء. بالإضافة إلى القتل والتدمير، يعاني سكان غزة من التجويع والتهجير القسري، مما يزيد من معاناتهم ويضعهم في وضع إنساني كارثي. يتطلب الوضع في غزة تحركًا دوليًا فوريًا لوقف هذه الحرب وإنقاذ حياة المدنيين.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *