تسارع وتيرة العمليات العسكرية والإجلاء في ظل التصعيد في الشرق الأوسط
تشهد المنطقة حالة من الغليان العسكري غير المسبوق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية المكثفة في إيران. وفي خطوة موازية، أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذه لعملية واسعة النطاق وصفها بـ “الدفاع الأمامي”، استهدفت مناطق في جنوب لبنان لحماية البلدات الشمالية، تزامناً مع ضربات جوية عنيفة داخل الأراضي الإيرانية.
إسرائيل تستهدف منصات الصواريخ ومجلس خبراء القيادة في قلب إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير نحو 300 منصة إطلاق صواريخ باليستية داخل إيران خلال الساعات الـ 24 الماضية. وأوضح البيان العسكري أن مئات الطائرات المقاتلة شنت غارات منسقة استهدفت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. وفي تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية عن استهداف مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم، وهو الموقع المخصص لاجتماع الهيئة المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى المقبل، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في هيكل المبنى الاستراتيجي.
الخارجية الأمريكية تبدأ عمليات إجلاء واسعة لمواطنيها
على الصعيد الدبلوماسي والأمني، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تسهيل رحلات طيران مستأجرة من الإمارات، السعودية، والأردن لإجلاء الرعايا الأمريكيين. وأفادت الوزارة بأن أكثر من 9000 مواطن أمريكي قد غادروا المنطقة بالفعل خلال الأيام الماضية. وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعرض موقف سيارات مجاور للقنصلية الأمريكية في دبي لهجوم بطائرة مسيرة، مشدداً على أن جميع الموظفين بخير رغم استهداف المنشآت الدبلوماسية بشكل مباشر.
تحركات عسكرية بريطانية وفرنسية لحماية المصالح الإقليمية
دخلت القوى الأوروبية على خط الأزمة بشكل مباشر، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال المدمرة “إتش إم إس دراغون” ومروحيات قتالية إلى شرق المتوسط لحماية القواعد العسكرية في قبرص بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية. من جانبه، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتحريك حاملة الطائرات “شارل ديغول” إلى المنطقة، مؤكداً بدء عمليات إجلاء للمواطنين الفرنسيين وتنسيق الجهود مع بريطانيا وألمانيا للتوصل إلى حل ينهي الحرب.
هجمات متبادلة وتوتر يمتد إلى العراق والأردن وقطر
لم يقتصر الصراع على الجبهات المباشرة، بل امتد ليشمل دولاً أخرى؛ حيث أسقطت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرة قرب مطار بغداد، بينما استهدفت ضربات مجهولة مدينة السليمانية. وفي الأردن، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي أن حماية الأجواء الأردنية خط أحمر، بعد أن أسقطت مقاتلات بريطانية من طراز F-35 مسيّرات إيرانية فوق الأردن والعراق وقطر، في سابقة عسكرية هي الأولى لهذا الطراز من الطائرات في عمليات قتالية نشطة بالمنطقة.
أزمة إنسانية وضغوط سياسية دولية
أدت الحرب إلى موجة نزوح داخلي وإقليمي، حيث تحولت مدارس في المنامة إلى مراكز إيواء لآلاف العمال الوافدين، بينما استقبلت المعابر المصرية في طابا ونويبع آلاف الأجانب الفارين من إسرائيل. سياسياً، انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استراتيجية طهران، واصفاً إياها بأنها تزيد من عدم الاستقرار. وفي سياق منفصل، تفجرت أزمة دبلوماسية بين واشنطن ومدريد بعد تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا رداً على رفضها استخدام قواعدها العسكرية في الهجمات ضد إيران.
إعادة فتح جزئي للمجال الجوي الإسرائيلي
في محاولة لاستيعاب عشرات الآلاف من مواطنيها العالقين في الخارج، وافقت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف على خطة لإعادة فتح مطار بن غوريون تدريجياً. الخطة تهدف لإعادة حوالي 10 آلاف مسافر يومياً مع الحفاظ على قيود أمنية مشددة، حيث سيعمل المطار على مدار 24 ساعة لاستقبال الرحلات القادمة فقط دون السماح بمغادرة ركاب جدد لتقليل الازدحام والمخاطر الأمنية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً