طرابلس تستعيد أنفاسها: تفاصيل عودة الهدوء واستئناف حركة الطيران
بعد أيام من الاشتباكات العنيفة التي هزت أرجاء العاصمة الليبية طرابلس، يسود حالياً هدوء حذر يعيد الأمل إلى السكان. أكدت مصادر في وزارة الداخلية الليبية عودة الاستقرار النسبي إلى المدينة، مما سمح باستئناف الرحلات الجوية في مطار معيتيقة الدولي، المنفذ الجوي الرئيسي للعاصمة.
ليلة هادئة تعقب أياماً عصيبة
أفاد مصدر مسؤول في الوزارة في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الساعات الأربع والعشرين الماضية لم تشهد أي اشتباكات مسلحة. وللمرة الأولى منذ بداية الأسبوع، تمكن سكان طرابلس من النوم بسلام دون سماع أصوات الانفجارات وإطلاق النار.
عودة تدريجية للحياة الطبيعية
تتجه الأوضاع في طرابلس نحو الالتزام بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف المتنازعة. بدأت الحركة تعود تدريجياً إلى معظم أحياء المدينة، حيث تم إعادة فتح الطرق التي أغلقت بالسواتر الترابية وتنظيفها وإزالة المخلفات.
جهود مكثفة لإزالة آثار الاشتباكات
باشرت الشركة العامة للخدمات العامة، المكلفة بأعمال النظافة، بنشر فرقها لإزالة مخلفات الاقتتال وتنظيف الشوارع والأحياء. وتعمل الفرق على نقل الركام الناتج عن الأضرار التي لحقت ببعض المنازل جراء القصف المتبادل.
استئناف الخدمات الأساسية
بالتزامن مع عودة الهدوء، أعيد فتح المحلات التجارية ومحطات التزود بالوقود والمخابز وأسواق الخضار. وشهدت المدينة حركة مرور خفيفة، مع الأخذ في الاعتبار أن يوم الجمعة هو عطلة رسمية.
عودة الرحلات الجوية
أعلنت وكالة الأناضول عن استئناف الرحلات الدولية المنتظمة من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس يوم الجمعة، بعد توقف مؤقت. وقد أقلعت أول طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية وعلى متنها مواطنون أتراك.
دعوات دولية للالتزام بوقف إطلاق النار
على الصعيد السياسي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف في ليبيا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ "خطوات عاجلة" للحفاظ عليه عبر الحوار.
خلفية الاشتباكات
اندلعت الاشتباكات ليل الاثنين/الثلاثاء، عندما شن "اللواء 444" التابع لوزارة الدفاع عملية عسكرية استهدفت "جهاز دعم الاستقرار". وأدت الاشتباكات إلى مقتل رئيس الجهاز، عبد الغني الككلي، الذي يعتبر القيادي الأبرز للمجموعات المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في طرابلس منذ عام 2011.


اترك تعليقاً