خطة ترمب السرية: هل يصبح الأكراد رأس الحربة في الحرب ضد إيران؟

خطة ترمب السرية: هل يصبح الأكراد رأس الحربة في الحرب ضد إيران؟

الأكراد والحرب ضد إيران: هل تنجح واشنطن في تحويلهم إلى "رأس حربة" ضد طهران؟

في ظل التصعيد المستمر والتوترات المتزايدة، تسلط التقارير الدولية الضوء على استراتيجية الولايات المتحدة تجاه القومية الكردية. وفي مقال تحليلي بصحيفة "الغارديان" البريطانية، استعرض الكاتب جيسون بيرك تساؤلات جوهرية حول رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إقحام الأكراد في أتون المواجهة الجارية مع طهران.

لماذا يراهن ترمب على الورقة الكردية؟

تشير التقارير إلى أن إدارة ترمب تدرس بجدية الاستفادة من المقاتلين الأكراد، لا سيما جماعات المعارضة الكردية الإيرانية، كأداة ضغط استراتيجية. وتتلخص الأهداف الأمريكية في النقاط التالية:

  • تشتيت القدرات الإيرانية: إجبار الجيش الإيراني على توزيع موارده العسكرية على جبهات داخلية وحدودية متعددة.
  • السيطرة على الحدود: استغلال خبرة الأكراد في التضاريس الجبلية للسيطرة على مناطق ذات أغلبية كردية داخل إيران.
  • تحفيز الحراك الداخلي: إشعال فتيل الاحتجاجات بين العرقيات المختلفة داخل إيران لزعزعة استقرار النظام.

تاريخ من النضال والوعود المكسورة

يُعد الأكراد من أكبر القوميات في العالم التي تفتقر إلى دولة مستقلة، حيث يتراوح عددهم بين 30 و40 مليون نسمة. ورغم دورهم البطولي في دحر تنظيم الدولة (داعش) ضمن التحالف الدولي، إلا أن التاريخ يحمل دروساً قاسية:

  1. خيبات القرن العشرين: رُسمت حدود الشرق الأوسط دون اعتبار لتطلعاتهم الوطنية.
  2. استغلال القوى الكبرى: غالباً ما يتم استخدام الأكراد كحلفاء مؤقتين في الصراعات، ثم يُتركون لمواجهة مصيرهم بمفردهم.
  3. مقولة الجبال: يدرك القادة الأكراد جيداً المقولة الشهيرة "لا أصدقاء لنا سوى الجبال"، وهو ما يفسر حذرهم الحالي.

الموقف الكردي: الحياد وسط العاصفة

على الرغم من الإغراءات الأمريكية، يبدي القادة الأكراد في شمال العراق تمسكاً واضحاً بـ مبدأ الحياد. هذا التوجه ينبع من إدراك عميق بأن أي انخراط في صراع مباشر مع إيران قد يحول مناطقهم إلى ساحة معركة مفتوحة، ويهدد المكتسبات التي حققوها، مثل إقليم كردستان العراق الذي نال حكماً شبه ذاتي بعد عقود من المعاناة.

إيران والداخل الكردي: غليان مستمر

لم تكن المناطق الكردية في إيران هادئة يوماً، فقد شهدت موجات من الاحتجاجات العنيفة، كان أبرزها:

  • انتفاضة 2022: عقب وفاة الشابة "مهسا أميني".
  • احتجاجات أواخر 2025: التي عكست عمق الفجوة بين المكون الكردي والحكومة المركزية في طهران.

خاتمة:
يبقى التساؤل قائماً: هل ينجح ترمب في إقناع الأكراد بأن هذه المرة ستكون مختلفة؟ أم أن الأكراد سيختارون حماية جبالهم والابتعاد عن صراع قد لا يجلب لهم سوى مزيد من النزوح والدمار؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *