تصعيد شامل.. الهجوم الإيراني على إسرائيل يشعل الجبهات في بيروت وطهران وردود فعل دولية متسارعة

تصعيد شامل.. الهجوم الإيراني على إسرائيل يشعل الجبهات في بيروت وطهران وردود فعل دولية متسارعة

اشتعال المواجهة العسكرية: صواريخ إيرانية وغارات إسرائيلية مكثفة

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصديه لموجة واسعة من الصواريخ التي انطلقت من الأراضي الإيرانية صباح اليوم. وفي غضون ذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة وصفتها تل أبيب بأنها تهدف إلى “عزل إيران استراتيجياً” وضرب البنية التحتية لحزب الله في معقله الرئيسي.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء المرحلة 22 من عملية “الوعد الصادق 4″، مستخدماً وابلاً من الصواريخ الباليستية من طراز “خرمشهر 4″ و”خيبر” و”فتح”. كما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مدينة تل أبيب، مع توعد الجيش الإيراني بتوسيع نطاق العمليات لتشمل كافة مواقع العدو، مشيراً إلى استهداف طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 E بالقرب من الحدود الإيرانية.

الأوضاع الإنسانية في بيروت وطهران: نزوح ودمار

في العاصمة اللبنانية بيروت، تحولت الساحات العامة والواجهات البحرية إلى مخيمات عشوائية للنازحين الفارين من القصف العنيف على الضاحية الجنوبية. ويفترش المئات من الأطفال والنساء الأرض في ظل نقص حاد في مراكز الإيواء، بعد صدور أوامر إخلاء إسرائيلية شملت مناطق واسعة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 123 قتيلاً وإصابة أكثر من 680 شخصاً منذ مطلع الأسبوع الجاري نتيجة الغارات المستمرة.

وعلى الجانب الإيراني، صرح المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر بتضرر 11 مركزاً تابعاً للجمعية في أنحاء البلاد منذ اليوم الأول للهجمات، شملت مدناً حيوية مثل “مهاباد” و”خُمين”. ورغم عدم وقوع وفيات بين طواقم الإنقاذ، إلا أن الهجمات أسفرت عن إصابة 7 عناصر وخروج عدد من الآليات العملياتية عن الخدمة.

المواقف الدولية: ترامب والانتخابات الإيرانية وتصعيد بريطاني

دخلت السياسة الدولية على خط الأزمة بشكل حاد، حيث وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب احتمال خلافة مجتبى خامنئي لوالده بأنه أمر “غير مقبول”، مؤكداً في مقابلة صحفية رغبته في رؤية قيادة إيرانية مختلفة تساهم واشنطن في اختيارها.

وفي بريطانيا، طالبت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، بتوجيه ضربات مباشرة لمواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية بواسطة سلاح الجو الملكي، منتقدة ما وصفته بـ “الرد الضعيف” من حكومة حزب العمال على استهداف القواعد البريطانية في قبرص. وفي سياق متصل، أعلنت شرطة لندن اعتقال أربعة أشخاص يحملون الجنسية الإيرانية والبريطانية بتهم تتعلق بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي ومراقبة أهداف مرتبطة بالجاليات اليهودية.

تداعيات اقتصادية وأمنية: النفط الروسي وإغلاق القدس

ألقى التصعيد بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، حيث أعلن الكرملين أن الحرب زادت الطلب على منتجات الطاقة الروسية من قبل الصين والهند. وفي المقابل، أعلنت شركات تكرير كبرى في سنغافورة حالة “القوة القاهرة” بسبب تعطل إمدادات المواد الخام من الشرق الأوسط. وفي العراق، تعرض حقل “سرسنك” النفطي في دهوك لهجوم بطائرات مسيرة تبناه فصيل “سرايا أولياء الدم”، مما أدى لتوقف العمل في الحقل الذي تملكه شركة أمريكية.

داخلياً في القدس، اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات دفاعية مشددة، حيث أعلن منسق أعمال الحكومة إغلاق الأماكن المقدسة أمام أبناء الديانات الثلاث ومنع التجمعات، حفاظاً على سلامة الجمهور في ظل حالة الطوارئ القصوى التي تعيشها البلاد.

أوروبا تدعو لتعزيز الدفاع الجوي

أكد مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أن الأزمة الإيرانية الحالية أثبتت ضرورة زيادة إنتاج أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ في أوروبا بشكل عاجل. وأشار إلى أن الاعتماد على الولايات المتحدة لم يعد كافياً في ظل التزاماتها المتعددة تجاه دول الخليج وأوكرانيا وقواتها الخاصة، مما يضع القارة الأوروبية أمام حتمية تعزيز قدراتها العسكرية الذاتية لمواجهة أي تداعيات مستقبلية لهذا الصراع الإقليمي المحتدم.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *