سياق الإفراج والتحقيق
أعلنت مصادر حقوقية وقانونية في مدينة القدس المحتلة، مساء الجمعة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، وذلك عقب إخضاعه لجلسة تحقيق مطولة في مركز توقيف “المسكوبية”. وجاء هذا الإجراء بعد استدعاء الشيخ صبري بشكل عاجل للتحقيق فور انتهاء شعائر صلاة الجمعة، في خطوة أثارت موجة من الاستنكار الشعبي والديني.
تفاصيل الاستدعاء والإجراءات الأمنية
وفقاً لمحامي الدفاع وشهود عيان، فإن قوات الاحتلال سلمت الشيخ صبري بلاغاً للمثول أمام مخابراتها في مركز “المسكوبية” بالقدس الغربية. وتركز التحقيق حول مضامين دينية ومواقف وطنية، في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها أجهزة الأمن الإسرائيلية على الشخصيات الاعتبارية والمقدسية. وبالرغم من كبر سنه الذي تجاوز الثمانين عاماً ومعاناته من ظروف صحية غير مستقرة، إلا أن سلطات الاحتلال أصرت على استكمال إجراءات التحقيق قبل إخلاء سبيله.
ردود الفعل والمكانة الرمزية
تحظى شخصية الشيخ عكرمة صبري بمكانة رمزية ودينية رفيعة، ليس فقط في فلسطين بل في العالم الإسلامي أجمع، كونه يمثل أحد أبرز المرجعيات الدينية في القدس. وقد قوبل استهدافه بتنديد واسع من مؤسسات حقوقية وشخصيات سياسية اعتبرت التحقيق معه محاولة لترهيب المرجعيات الدينية وثنيها عن أداء دورها في حماية المقدسات. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الرموز الوطنية في المدينة المقدسة للتضييق على حضورهم وتأثيرهم العام.
خلاصة الموقف
يُذكر أن الشيخ عكرمة صبري تعرض خلال السنوات الأخيرة لسلسلة من الإجراءات التنكيلية، شملت أوامر بالإبعاد عن المسجد الأقصى، ومنع من السفر، واستدعاءات متكررة للتحقيق. وتأتي الواقعة الأخيرة لتؤكد استمرار حالة التوتر في القدس المحتلة، حيث تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الشخصيات التي تضطلع بدور محوري في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً