تصعيد عسكري شامل: طهران تحت القصف وترامب يتوعد بضربات مدمرة
دخلت المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط منعطفاً هو الأخطر من نوعه، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستتعرض لضربة “قوية للغاية”. وتزامن هذا التصريح مع شن الجيش الإسرائيلي غارات “واسعة النطاق” استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، في وقت أعلن فيه ترامب عن اتفاقات جديدة مع شركات أسلحة لإنتاج ذخائر دقيقة التوجيه لدعم العمليات الجارية.
وفي واشنطن، احتدم السجال السياسي حيث فشلت محاولات في الكونغرس الأمريكي للحد من الصلاحيات العسكرية للرئيس ترامب. وانتقد الديمقراطيون انفراد الرئيس بقرار شن ضربات على إيران دون موافقة تشريعية، وسط تساؤلات قانونية حول طبيعة التهديد “الوشيك” الذي استوجب هذا التحرك العسكري المنفرد.
إيران ترد بضربات استراتيجية وتستهدف القواعد الأمريكية
في رد فعل سريع، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، أعلى سلطة عسكرية في إيران، أن جميع القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة باتت أهدافاً رئيسية. وأكد البيان أن القوات الإيرانية ستوجه ضربات “موجعة ومدمرة” في البر والبحر والجو، مشدداً في الوقت ذاته على احترام سيادة دول الجوار ما لم تُستخدم أراضيها كمنطلق للهجمات ضد إيران.
ميدانياً، أفادت تقارير عسكرية إيرانية بأن وحدة الطائرات المسيرة التابعة للبحرية شنت هجوماً واسعاً استهدف قاعدة “الظفرة” الجوية في الإمارات، والتي وصفها البيان بأنها مركز قيادة وتوجيه القوات الأمريكية في الخليج. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، مؤكداً استمرار منع السفن المتحالفة مع من وصفهم بـ “الدول المعادية” من المرور.
خسائر أمريكية فادحة في منظومات الدفاع الجوي
كشف مسؤولون أمريكيون عن خسارة استراتيجية كبرى تمثلت في تدمير منظومة رادار رادارية رئيسية من طراز (AN/TPY-2) في قاعدة موفق السلطي بالأردن. ويعد هذا الرادار، الذي تبلغ قيمته 300 مليون دولار، العصب الحركي لتوجيه بطاريات الدفاع الصاروخي “ثاد”. وأكدت صور الأقمار الصناعية دمار المعدات، مما يضعف قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على التصدي للهجمات الصاروخية المستقبلية في المنطقة.
الجبهة اللبنانية: اشتباكات ضارية وتهديدات بـ “ثمن باهظ”
على الحدود اللبنانية، احتدمت المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وأعلن الحزب تصديه لمحاولة إنزال جوي إسرائيلية في منطقة البقاع، وتحديداً في جرود بلدات يحفوفا والنبي شيت، حيث دارت اشتباكات عنيفة أجبرت القوات الإسرائيلية على الانسحاب تحت غطاء جوي مكثف. من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية خاصة في لبنان بهدف البحث عن رفات الطيار المفقود رون آراد، مشيراً إلى عدم العثور على أي أدلة.
وفي سياق التهديدات السياسية، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة شديدة اللهجة للحكومة اللبنانية، محذراً من مغبة عدم نزع سلاح حزب الله وفق اتفاق وقف إطلاق النار، مهدداً بأن لبنان “سيدفع ثمناً باهظاً” إذا استمر إطلاق النار من أراضيه.
الإمارات تعلن اعتراض هجوم واسع وتطمئن بشأن مطار دبي
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن نجاح دفاعاتها الجوية في تدمير 15 صاروخاً باليستياً واعتراض 119 طائرة مسيرة خلال هجوم واسع استهدف أراضيها. وفي دبي، نفت السلطات وقوع أي حادث مباشر في المطار الدولي، موضحة أن ما تم تداوله كان نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة، مؤكدة عودة حركة الطيران إلى طبيعتها بعد تأخيرات محدودة لضمان السلامة العامة.
تحذيرات دولية من كابوس مستمر
وسط هذا التصعيد، دعت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، إلى ضرورة إجراء محادثات عاجلة بين لبنان وإسرائيل لإنهاء الأعمال العدائية. وحذرت من أن الوضع الحالي قد يتفاقم بشكل مأساوي، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنيب الأجيال القادمة “العيش في هذا الكابوس المتكرر”.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً