خليفة والده تحت مجهر الاغتيال.. كيف يخطط ترمب وإسرائيل لمواجهة مجتبى خامنئي؟

خليفة والده تحت مجهر الاغتيال.. كيف يخطط ترمب وإسرائيل لمواجهة مجتبى خامنئي؟

مجتبى خامنئي في فوهة المدفع: هل ينهي "المرشد الجديد" الحرب أم يوسع دائرة الاغتيالات؟

دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الغموض السياسي والعسكري بعد إعلان طهران رسمياً تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده الراحل. هذا الاختيار لم يمر مرور الكرام في واشنطن وتل أبيب، حيث قوبل بموجة من التهديدات المباشرة والمواقف الضبابية التي تنذر بتصعيد غير مسبوق في ظل الحرب المستعرة منذ أواخر فبراير الماضي.

ترمب وموقف "الانتظار والترقب"

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عدم رضاه الواضح عن تنصيب مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت تطمح في أن يكون لها رأي في اختيار الزعيم القادم لضمان استقرار المنطقة. وفي تصريحاته الأخيرة، رفض ترمب الكشف عن خطواته المقبلة، مكتفياً بعبارة "سنرى ما سيحدث"، وهو ما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات.

أبرز رسائل ترمب للإدارة الإيرانية الجديدة:

  • شرط الاستمرار: أكد ترمب أن أي قائد لا يحظى بموافقة واشنطن "لن يستمر طويلاً".
  • التنسيق مع إسرائيل: قرار إنهاء الحرب سيكون قراراً مشتركاً مع بنيامين نتنياهو.
  • خيار التصفية: نقلت تقارير عن دعم ترمب لفكرة اغتيال مجتبى في حال عدم استجابته للمطالب الأمريكية.

إسرائيل تتوعد: المرشد الجديد "هدف مشروع"

على الجانب الآخر، لم تكن النبرة الإسرائيلية أقل حدة؛ حيث وصف وزير الدفاع يسرائيل كاتس المرشد الجديد بأنه "متشدد" يسير على خطى والده. ولم يستبعد كاتس استهداف مجتبى خامنئي بشكل مباشر، في إشارة إلى أن قائمة الاغتيالات الإسرائيلية لا تزال مفتوحة.

من جانبه، صرح السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن مجتبى يحمل ذات الأفكار المتطرفة، متوعداً بأن إسرائيل ستلاحق كل من يروج لأفكار معادية لها. فيما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن وجود المتشددين في السلطة يجعل من خيار التفاوض أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن.

استراتيجية الحرب: زعزعة الاستقرار أم إسقاط النظام؟

وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، تتبنى تل أبيب استراتيجية تهدف إلى:

  1. إضعاف النظام: التركيز على زعزعة استقرار السلطة في طهران لإتاحة الفرصة للتغيير الداخلي.
  2. الضغط العسكري: مواصلة العمليات العسكرية التي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1332 شخصاً.
  3. فرض الشروط: دفع إيران لإرسال إشارات بقبول وقف إطلاق النار وفق الشروط الأمريكية الإسرائيلية.

رؤية واشنطن للقيادة البديلة

رغم التهديدات، أبدى ترمب انفتاحاً مشروطاً للتعامل مع قيادة دينية، بشرط أن تكون "عادلة ومنصفة" وتتعامل بإيجابية مع الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. ويبدو أن الهدف النهائي لواشنطن هو ظهور نظام يبتعد عن الصدام المباشر ويقبل بالانخراط في المنظومة الإقليمية الجديدة التي تسعى واشنطن لرسم ملامحها.

تستمر الحرب لليوم العاشر على التوالي، ومع تولي مجتبى خامنئي زمام الأمور، يبقى السؤال: هل سينجح المرشد الجديد في امتصاص الصدمة وتجنب مصير والده، أم أن المنطقة تتجه نحو انفجار شامل لا يمكن احتواؤه؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *