ثورة في عالم الطهي المنزلي
أنا من عشاق حيل الطهي المختصرة، ولكن بشرط ألا تأتي على حساب جودة النتيجة النهائية. فكما هو الحال مع البيض المسلوق في الميكروويف أو شرائح الستيك المشوحة بطريقة عكسية، اكتشفت مؤخراً حيلة جديدة لطهي شرائح “الباكون” (Bacon)، ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أستخدم أي طريقة أخرى.
طهي الباكون ليس أمراً معقداً بفضل الدهون الغنية التي تتخلله، لكن المشكلة تكمن في الفوضى العارمة التي يسببها، خاصة عند طهيه على الموقد؛ حيث يتطاير رذاذ الزيت في كل مكان، ليصيب أسطح المطبخ وحتى الشخص الذي يقوم بالطهي.
ولكن، ثمة أداة مطبخ واحدة قادرة على صنع شرائح مثالية في أقل من 8 دقائق.
بعد سنوات من الانتقال من الموقد إلى الفرن، دفعني تزايد اعتمادي على المقلاة الهوائية (Air Fryer) إلى التساؤل: هل يمكن أن تكون هي المفتاح لطهي باكون سريع وسهل؟ لاكتشاف ذلك، أجريت اختباراً للمقارنة بين المقلاة التقليدية، والفرن، والمقلاة الهوائية. كان هدفي بسيطاً: معرفة أي أداة تمنحنا الشرائح الأكثر قرمشة بأقل قدر من الجهد والتنظيف.
المقلاة التقليدية: الطريقة الكلاسيكية المليئة بالفوضى
لقد نشأت على طهي الباكون في المقلاة، وهي طريقة مقبولة تقريباً ولا تتطلب مهارة تذكر. لكن العيب الأكبر هو رذاذ الدهون المستمر الذي يغطي الموقد، وفي بعض الأحيان، قد يتطاير هذا الزيت الساخن على الجلد أو الملابس، مما يسبب إزعاجاً كبيراً.
بالإضافة إلى ذلك، يمتص الباكون المقلي في المقلاة كمية هائلة من الشحوم، كما تميل الشرائح إلى الالتواء والانكماش بشكل غير متناسق، مما يؤثر على الشكل النهائي للطبق. ناهيك عن عملية التنظيف الشاقة للمقلاة المليئة بالدهون، والتي لا يُنصح عادةً بوضعها في غسالة الأطباق.
الفرن: الخيار المثالي للكميات الكبيرة
رغم أنه يتطلب وقتاً أطول في التحضير، إلا أن للفرن مزايا واضحة تتفوق على المقلاة التقليدية. الميزة الأبرز هي السعة؛ حيث يمكن لصينية الخبز الكبيرة استيعاب عبوة كاملة من الباكون، مما يجعله الخيار الأمثل عند استضافة مجموعات كبيرة.
استخدام رف سلكي فوق صينية الخبز يسمح للدهون بالتساقط لأسفل، مما ينتج باكوناً أكثر قرمشة وأقل دسامة. ومع ذلك، تظل مشكلة التنظيف قائمة؛ فصواني الخبز ضخمة ويصعب غسلها في أحواض المطبخ العادية، كما أن كمية الدهون المتراكمة تجعل وضعها في غسالة الأطباق فكرة سيئة.
يستغرق طهي الباكون في الفرن حوالي 18 دقيقة، وهو وقت طويل مقارنة بالخيارات الأخرى، لكنه يريحك من الوقوف أمام الموقد.
المقلاة الهوائية: البطل الجديد في مطبخك
بفضل سرعتها الفائقة وسهولة استخدامها، أصبحت المقلاة الهوائية خياري الأول والوحيد. لقد توقعت نتائج سريعة لأن هذه الأجهزة تطهو الطعام أسرع بنسبة 25% تقريباً من الفرن التقليدي بفضل تقنية تدوير الهواء الساخن.
أثبتت المقلاة الهوائية أنها الطريقة الأفضل؛ فقد نضجت الشرائح في غضون 7 دقائق فقط عند درجة حرارة 375 فهرنهايت. وبفضل وجود رف القرمشة المدمج، تتساقط الدهون تلقائياً في الجزء السفلي من الجهاز، مما يغنينا عن استخدام كميات كبيرة من المناديل الورقية لتجفيف الزيت.
خرج الباكون مقرمشاً بشكل مثالي، وحافظ على شكله المستقيم دون انكماش مشوه. أما بالنسبة للتنظيف، فالمسألة في غاية البساطة؛ فوعاء المقلاة الهوائية صغير الحجم ويمكن غسله بالماء والصابون في ثوانٍ، أو حتى وضعه في غسالة الأطباق بأمان.
الخلاصة: الكفاءة تتفوق على التقاليد
رغم أن المقلاة الهوائية التي أستخدمها (سعة 4 لترات) لا تستوعب أكثر من 6 شرائح في المرة الواحدة، إلا أن السرعة والنظافة التي توفرها تجعلها تتفوق بجدارة. عدم الاضطرار لمراقبة المقلاة المتطايرة بالزيت أو التعامل مع صواني الفرن الضخمة والمغطاة بالشحوم هو مكسب حقيقي لكل طباخ منزلي. إذا كنت تبحث عن السرعة، القرمشة المثالية، وأقل فوضى ممكنة، فإن المقلاة الهوائية هي الأداة التي يجب أن تعتمد عليها.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً