هل تشارك كندا في الحرب ضد إيران؟ مارك كارني يحسم الجدل بتصريحات نارية أمام البرلمان

هل تشارك كندا في الحرب ضد إيران؟ مارك كارني يحسم الجدل بتصريحات نارية أمام البرلمان

كندا تحسم موقفها: لن ننخرط في الهجوم العسكري ضد إيران

أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بشكل قاطع أمام البرلمان أن بلاده لم ولن تشارك في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. جاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مما وضع الحكومة الكندية تحت مجهر المساءلة البرلمانية.

ضغوط برلمانية ومواجهة تحت قبة العموم

اضطر رئيس الوزراء إلى تعديل جدول أعماله المزدحم لحضور جلسة مساءلة عاجلة في مجلس العموم الكندي يوم الثلاثاء. واجه كارني انتقادات حادة من المعارضة بسبب ما وصفوه بـ "الغموض" في توضيح موقف كندا من الحرب على إيران.

أبرز ما جاء في الجلسة:

  • انتقادات لاذعة: وصف زعيم كتلة كيبيك، إيف فرانسوا بلانشيه، تحركات كارني الدولية بأنها تشبه رحلات "ماركو بولو"، مطالباً برؤية استراتيجية واضحة تجاه الشرق الأوسط.
  • أولويات المحافظين: ركز نواب حزب المحافظين أسئلتهم على قضايا التضخم، الأمن العام، والقدرة المعيشية، مكتفين بأسئلة محدودة حول النزاع الخارجي.

الثوابت الكندية تجاه الملف الإيراني

رغم رفض المشاركة العسكرية، أكد مارك كارني أن سياسة أوتاوا تظل ثابتة تجاه قضايا معينة، حيث أوضح قائلًا:

"موقف كندا واضح؛ نحن ندعم وبقوة ضرورة منع إيران من تطوير برنامج نووي ووقف تصدير الإرهاب، لكننا لا نشارك الولايات المتحدة وإسرائيل في هجومهما ولن نفعل ذلك أبداً."

خارطة الصراع وتداعياته الإنسانية

منذ اندلاع الهجمات في 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة وضعاً مأساوياً، حيث تشير الإحصائيات إلى:

  1. الخسائر في الجانب الإيراني: مقتل أكثر من 1332 شخصاً، من بينهم قيادات عليا ومسؤولون أمنيون، بالإضافة إلى آلاف الجرحى.
  2. الرد الإيراني: استهداف إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بجانب استهداف مصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن.
  3. الاتهامات المتبادلة: تصر واشنطن وتل أبيب على وجود طموحات نووية عسكرية لطهران، بينما تؤكد الأخيرة على سلمية برنامجها.

ختاماً، يبقى موقف كندا من الحرب على إيران متمسكاً بالدبلوماسية والوقوف بعيداً عن الصدام المسلح المباشر، رغم الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *