منافسة صينية جديدة لـ ‘نيورالينك’ و’ميرج لابس’
بينما تسعى شركتا ‘نيورالينك’ (Neuralink) التابعة لإيلون ماسك و’ميرج لابس’ (Merge Labs) المدعومة من OpenAI لدفع حدود تقنيات واجهة الدماغ والحاسوب (BCI) في الولايات المتحدة، يبرز رائد الأعمال الصيني المتسلسل ‘فينيكس بينج’ كلاعب قوي في هذا المضمار من خلال شركته الناشئة الجديدة ‘جيستالا’ (Gestala). وبخلاف الأنظمة التي تتطلب زراعة شرائح جراحية، تركز ‘جيستالا’ على تطوير واجهات دماغ وحاسوب تعتمد على الموجات فوق الصوتية غير الجراحية.
تمويل قياسي واهتمام استثماري واسع
نجحت ‘جيستالا’، التي لم يتجاوز عمرها شهرين، في جمع 21 مليون دولار في جولة تمويلية شارك في قيادتها ‘Guosheng Capital’ و’Dalton Venture’. وأشار بينج إلى أن الجولة شهدت إقبالاً هائلاً وتجاوزت التزامات المستثمرين حاقز 58 مليون دولار، مما يجعلها أكبر تمويل مبكر في قطاع واجهات الدماغ والحاسوب في الصين حتى الآن.
استراتيجية النمو والابتكار التقني
تخطط الشركة لاستخدام هذا التمويل لتعزيز عمليات البحث والتطوير، ومضاعفة فريق العمل، وبناء منشأة تصنيع متقدمة في الصين، مع استهداف إكمال أول نموذج أولي بحلول نهاية العام الحالي. وتتمثل الميزة التنافسية لتقنية الموجات فوق الصوتية في كونها:
- غير جراحية: تلغي المخاطر المرتبطة بجراحات الدماغ التقليدية.
- وصول أعمق: القدرة على مراقبة وتحفيز الدوائر العصبية العميقة بدقة عالية.
- شمولية: توفر وصولاً أوسع لكامل الدماغ مقارنة بالأقطاب الكهربائية المزروعة.
تطبيقات طبية من الألم المزمن إلى الأعصاب
تستهدف ‘جيستالا’ مجموعة واسعة من التطبيقات الطبية، حيث يركز برنامجها الرئيسي على إدارة الألم المزمن. كما تبحث الشركة في استخدام تقنياتها لعلاج الحالات النفسية والعصبية مثل:
- الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
- التوحد والوسواس القهري (OCD).
- إعادة تأهيل السكتات الدماغية، ومرض الزهايمر، وباركنسون.
التفوق عبر منظومة التصنيع والبيانات
تراهن الشركة على سرعة وحجم الإنتاج في الصين للتفوق على المنافسين الدوليين. وبفضل النظام البيئي الصناعي المتكامل، تسعى ‘جيستالا’ لتسريع التجارب السريرية بتكلفة تعادل ثلث التكاليف في الولايات المتحدة أو أوروبا. وبالتوازي مع ذلك، تعمل الشركة على بناء ما تسميه ‘بنك الدماغ بالموجات فوق الصوتية’، وهو مجموعة بيانات سريرية ضخمة تهدف لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على فك تشفير الإشارات الدماغية ودعم التشخيص العصبي المستقبلي.
رؤية للتعاون الدولي رغم التوترات
رغم التوترات الجيوسياسية المتزايدة، أعرب بينج عن أمله في استمرار التعاون بين الصين والولايات المتحدة في أبحاث التكنولوجيا العميقة، مؤكداً أن التكامل بين قدرات التصنيع والبحث السريري في الصين، والمواهب العلمية العالمية في الولايات المتحدة، سيسرع من تحقيق اختراقات تخدم البشرية في مجال علوم الأعصاب.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً