يحيى الشهري يكتب التاريخ: كيف أصبح “الجوكر” الأكثر مشاركة في تاريخ الدوري السعودي؟

يحيى الشهري يكتب التاريخ: كيف أصبح “الجوكر” الأكثر مشاركة في تاريخ الدوري السعودي؟

يحيى الشهري.. عميد لاعبي الدوري السعودي وصامد في زمن العمالقة

في الحقبة الذهبية التي يشهدها الدوري السعودي للمحترفين، وبينما تتجه أنظار العالم نحو الصفقات المليونية والنجوم العالميين في "دوري روشن"، انبرى نجم سعودي بصمت ليعلن نفسه ملكاً للأرقام القياسية. إنه يحيى الشهري، الذي لم يكتفِ بالبقاء في دائرة الضوء، بل حفر اسمه بأحرف من ذهب كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في تاريخ الدوري.

لحظة كسر الرقم القياسي: 345 مباراة من العطاء

دخل يحيى الشهري، صانع ألعاب نادي الرياض، التاريخ من أوسع أبوابه خلال مواجهة فريقه ضد نادي ضمك في الجولة الـ25 من الدوري. فبمجرد دخوله بديلاً عند الدقيقة 72، رفع الشهري رصيده إلى 345 مباراة، ليصبح رسمياً اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ الاحتراف السعودي.

بهذا الرقم الاستثنائي، تجاوز الشهري الرقم السابق المسجل باسم نجم نادي الفتح السابق محمد الفهيد (344 مباراة)، ليتربع وحيداً على عرش الصدارة التاريخية.

سر الصمود أمام "ثورة الأجانب"

لم يكن طريق الشهري مفروشاً بالورود؛ بل كان رحلة كفاح لإثبات أن الموهبة الوطنية قادرة على فرض نفسها. عاصر الشهري تحولات جذرية في الكرة السعودية، أبرزها:

  • تطور نظام الاحتراف: عاصر البدايات وصولاً إلى قمة التنافسية الحالية.
  • زيادة عدد الأجانب: من 4 لاعبين وصولاً إلى 10 لاعبين أجانب، ومع ذلك ظل الشهري خياراً أساسياً ومطلوباً.
  • المرونة التكتيكية: لُقب بـ "الجوكر" لقدرته على التكيف مع مختلف المدارس التدريبية بذكاء ميداني ودقة تمرير لا تخطئ.

محطات ذهبية في مسيرة "الشهري"

بدأت رحلة الشهري (35 عاماً) من معقل النواخذة في نادي الاتفاق عام 2009، حيث بزغ نجمه كأحد أمهر المواهب الشابة. وانتقل بعدها في صفقة تاريخية عام 2013 إلى نادي النصر، كانت حينها الأغلى في تاريخ اللاعب السعودي.

الأندية التي مثلها الشهري في مسيرته:

  1. نادي الاتفاق: نقطة الانطلاق والتألق الأولي.
  2. نادي النصر: مرحلة البطولات والنجومية الطاغية.
  3. نادي الرائد: محطة استعادة التوازن وإثبات الجودة.
  4. نادي الرياض: كتابة الفصل الأخير (حتى الآن) وتحطيم الأرقام القياسية.

الخلاصة: درس في الاستمرارية

بينما اعتزل الكثير من أبناء جيله أو اختاروا الابتعاد عن صخب المنافسة، اختار يحيى الشهري التحدي. إن وصوله لـ 345 مباراة ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو شهادة على الاحترافية العالية، الانضباط، والقدرة على منافسة ألمع الأسماء العالمية التي وفدت للدوري السعودي، مؤكداً أن "الذهب لا يصدأ" مهما تغيرت خارطة المنافسة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *