تصعيد غير مسبوق: مضيق هرمز مغلق بأمر من طهران وواشنطن خارج الجاهزية
شهدت الساحة الدولية تصعيداً استراتيجياً خطيراً، حيث دخلت المواجهة في منطقة الخليج مرحلة جديدة كلياً بعد قرار القيادة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يغذي العالم بالطاقة، وسط اعتراف أمريكي مفاجئ بعدم القدرة على التدخل الفوري لحماية الملاحة التجارية.
قرار إيراني حاسم وتأهب للحرس الثوري
في أول ظهور رسمي له عبر بيان متلفز، أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، أوامر صارمة بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الملاحة الدولية. هذا القرار الذي وُصف بأنه "ورقة ضغط استراتيجية"، جاء رداً على الضربات التي استهدفت القيادة السابقة في فبراير الماضي، حيث تعهد مجتبى بالثأر الكامل ودعا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر قائد قوته البحرية، علي رضا تنكسيري، البدء الفوري في تنفيذ الأوامر، متوعداً بضربات قاسية لأي "عدو معتدٍ" يحاول خرق الإغلاق، مؤكداً الامتثال الكامل لتوجهات القيادة الجديدة.
واشنطن: الأولوية لضرب القدرات الإيرانية لا حماية السفن
في مفاجأة هزت الأسواق العالمية، أقر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الجيش الأمريكي غير جاهز حالياً للقيام بمهام مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق. وأوضح في تصريحات إعلامية أن التركيز العسكري الأمريكي ينصب حالياً على:
- تدمير القدرات الهجومية: استهداف الآلة العسكرية الإيرانية بشكل مباشر.
- شل الصناعات العسكرية: ضرب المنشآت التي توفر القدرات القتالية لطهران.
- تأجيل المرافقة: توقع أن تبدأ عمليات حماية السفن بنهاية الشهر الجاري فقط.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس دونالد ترمب أن هدفه الأسمى هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن تقويض ما وصفها بـ "إمبراطورية الشر" أهم لديه من السيطرة على أسعار النفط، رغم قفزها بنسبة 50% منذ اندلاع الأزمة.
اضطراب تاريخي في إمدادات النفط العالمية
أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، إلى استنفار دولي غير مسبوق:
- وكالة الطاقة الدولية: أعلنت عن أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها لمواجهة العجز.
- قفزة الأسعار: سجلت أسواق الطاقة ارتفاعات قياسية، وسط تحذيرات من أن العوامل النفسية تزيد من حدة الأزمة.
- الملاحة الدولية: فرضت السلطة البحرية النرويجية حظراً شاملاً على دخول سفنها للمضيق، بينما دعت المنظمة البحرية الدولية لاجتماع طارئ في لندن لبحث التهديدات.
الوضع الميداني وتحركات دولية
ميدانياً، تصاعدت المخاطر في مياه الخليج بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل العراق، مما أسفر عن وقوع ضحايا واشتعال حرائق في سفن شحن. وفي محاولة لتخفيف الضغط الدبلوماسي، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، اتهامات واشنطن بزرع ألغام في المضيق، مؤكداً أن طهران تعاونت مع بعض الدول التي طلبت عبور سفنها بشكل استثنائي.
تترقب العواصم العالمية الآن نتائج الاجتماع الطارئ المرتقب في لندن يومي 18 و19 مارس، والذي دعت إليه دول عربية وأوروبية، في محاولة لاحتواء الموقف قبل انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤدي إلى انهيار اقتصادي عالمي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً