اعترافات إسرائيلية صادمة: هاجمنا إيران بلا خطة واقعية.. فهل اقتربت طهران من القنبلة؟

اعترافات إسرائيلية صادمة: هاجمنا إيران بلا خطة واقعية.. فهل اقتربت طهران من القنبلة؟

اعترافات إسرائيلية: الهجوم على إيران جرى بلا خطة واقعية لتغيير النظام

كشفت مصادر أمنية واستخباراتية إسرائيلية عن فجوة عميقة بين الأهداف العسكرية والنتائج السياسية المحققة جراء الهجوم الإسرائيلي على إيران. وأكدت المصادر أن التوقعات بانهيار النظام الإيراني نتيجة الضربات الجوية كانت مبنية على "تفكير رغائبي" يفتقر إلى تقديرات استخباراتية دقيقة.

سراب سقوط النظام وواقعية الميدان

أفادت تقارير صحفية، نقلاً عن مراسلة صحيفة "غارديان"، بأن النظام الإيراني أظهر تماسكاً غير متوقع رغم مرور أسابيع على الغارات المكثفة واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي ظل هذا الصمود، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدراسة خيارات لإنهاء الحرب التي باتت تشكل عبئاً اقتصادياً وسياسياً متزايداً.

وعلى الرغم من الدمار الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية، إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد:

  • عدم حدوث انشقاقات داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية.
  • غياب أي بوادر لانتفاضة شعبية واسعة النطاق.
  • تحول الصراع إلى مسألة وجودية زادت من تكتل القيادة الإيرانية.

خطر اليورانيوم: هل اقتربت القنبلة النووية؟

يرى مسؤولون إسرائيليون أن المقياس الحقيقي لنجاح الحرب ليس حجم الدمار، بل مصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب. هذا المخزون، القادر على إنتاج أكثر من عشرة رؤوس نووية، يمثل التهديد الأكبر؛ حيث يُخشى أن يدفع الضغط العسكري طهران إلى تسريع وتيرة إنتاج السلاح النووي كضمانة وحيدة للبقاء.

ويزيد اغتيال خامنئي الأب من حالة الغموض، خاصة مع صعود مجتبى خامنئي، الذي يخشى مراقبون أن يكون أكثر اندفاعاً نحو امتلاك السلاح النووي للرد على الضربات القاسية التي تعرضت لها البلاد.

الفشل في تحويل الإنجاز العسكري إلى مكسب سياسي

رغم النجاح في تدمير أجزاء واسعة من صناعة الصواريخ ومنشآت الإنتاج، يحذر خبراء الدفاع من الاعتماد المفرط على القوة العسكرية. تكمن المعضلة الإسرائيلية في النقاط التالية:

  1. غياب المسار السياسي: عدم القدرة على بناء تحالفات إقليمية تستثمر النتائج العسكرية.
  2. العزلة الدولية: زيادة الضغوط الإقليمية والدولية نتيجة تأثر أسعار النفط واقتصادات المنطقة.
  3. الاستنزاف المستمر: تحول النصر العسكري إلى عبء طويل الأمد دون أفق واضح للحل.

ختاماً، يبقى التساؤل قائماً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: هل كانت الضربات الجوية كافية لتحقيق الأمن المستدام، أم أنها دفعت إيران إلى حافة الهاوية النووية التي كانت إسرائيل تسعى دائماً لتجنبها؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *