واشنطن ترفع سقف التحدي: 15 ألف هدف إيراني تحت القصف
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في حدة التوترات الإقليمية، حيث أعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، أن الولايات المتحدة تعتزم شن “أعنف غاراتها” على أهداف إيرانية. وفي إفادة صحفية مثيرة، كشف هيجسيث أن العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت بالفعل أكثر من 15 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ اندلاع المواجهات، مؤكداً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية قصوى لا تقبل المساومة.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من الارتباك، لافتاً إلى أن الزعيم الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، قد يكون أصيب في الضربات الأخيرة، مما دفع القادة العسكريين والسياسيين للانتقال إلى الملاجئ والمناطق المدنية للاحتماء.
انفجارات تهز طهران في ذكرى “يوم القدس”
تزامناً مع هذه التهديدات، هزت سلسلة من الانفجارات وسط العاصمة الإيرانية طهران، تحديداً بالقرب من مسيرات “يوم القدس” التي شارك فيها كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان وعلي لاريجاني. ورغم الغارات الجوية التي وقعت على مسافة قريبة من التجمعات، أصر المسؤولون الإيرانيون على الظهور العلني، حيث وصف لاريجاني الهجمات بأنها تعكس “خوف ويأس” الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه تحذيرات مسبقة بإخلاء مناطق في قلب طهران، مدعياً استهداف بنى تحتية تابعة للنظام. وفي المقابل، ردت طهران بإطلاق وابل جديد من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، مؤكدة على لسان المتحدث باسم خارجيتها أنها ستلقن واشنطن وتل أبيب “درساً لا ينسى”.
إسرائيل وتكتيكات الحرب النفسية في لبنان: “الوحدة 504”
على الجبهة اللبنانية، تجاوز التصعيد حدود العمل العسكري المباشر ليصل إلى الحرب الاستخباراتية. ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات فوق بيروت تدعو المواطنين للتعاون مع “الوحدة 504″، وهي ذراع استخباراتية متخصصة في العمليات السرية وتجنيد العملاء. تضمنت المنشورات رسائل تحرض على التغيير ورفض دور حزب الله، معتبرة أن استقرار لبنان يكمن في إنهاء كونه ساحة لصراعات إيرانية.
في غضون ذلك، وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى بيروت في زيارة تضامنية، حيث أطلق تصريحاً نارياً أكد فيه أن “زمن المجموعات المسلحة قد ولى”، داعياً إلى ضرورة احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
زلزال في أسواق الطاقة: السعودية تخفض الإنتاج والنفط يتجاوز 100 دولار
اقتصادياً، أحدثت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هزات عنيفة في أسواق النفط العالمية. فقد أفادت تقارير بأن المملكة العربية السعودية خفضت إنتاجها بنحو مليوني برميل يومياً ليصل إلى ثمانية ملايين برميل، وذلك عقب تضرر حقول بحرية رئيسية جراء الصراع. ونتيجة لهذه التطورات وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز، قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة الاقتصادية العالمية، منحت واشنطن إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً لشراء النفط الروسي العالق في البحار، وهي خطوة رحب بها الكرملين ووصفها بأنها محاولة لتحقيق الاستقرار، بينما عارضتها لندن بشدة، محذرة من أنها تخدم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.
تحقيقات داخلية واضطرابات سياسية
وسط هذا الصراع المحتدم، أعلن البنتاغون عن تعيين ضابط برتبة جنرال من خارج القيادة المركزية للتحقيق في غارة أمريكية استهدفت مدرسة للبنات في جنوب إيران، بعد تقارير أفادت بمسؤولية القوات الأمريكية عن الحادث.
داخلياً في لبنان، تزايدت التساؤلات حول متانة التحالف بين حزب الله وحركة أمل (الثنائي الشيعي) بعد تباين في المواقف المعلنة تجاه التصعيد العسكري، رغم محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري نفي وجود أي تصدع في العلاقة مع حليفه الأساسي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً