في خطوة تعزز من طموحات أنقرة في ريادة الصناعات الجوية العسكرية، أعلنت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش” (TUSAŞ) عن تحقيق إنجاز تقني جديد للطائرة النفاثة “حرجيت” (Hürjet). وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة الاختبارات المكثفة التي تخضع لها الطائرة لضمان كفاءتها القتالية والتدريبية قبل دخولها الخدمة الفعلية.
نجاح اختبارات المناورة والسرعة في أنطاليا
أكملت الطائرة “حرجيت”، يوم الجمعة، بنجاح اختبارات الطيران على ارتفاعات منخفضة وبسرعات عالية في سماء ولاية أنطاليا. وقد ركزت هذه التجارب على قياس مدى استقرار الهيكل والأنظمة الإلكترونية للطائرة عند تعرضها لضغوط جوية متفاوتة وسرعات كبيرة في مستويات طيران قريبة من سطح الأرض، وهي مهارات ضرورية لتنفيذ مهام المناورة الجوية والتدريب المتقدم.
الأهمية الاستراتيجية لبرنامج “حرجيت”
يرى مراقبون أن نجاح هذه الاختبارات يمثل قفزة نوعية لقطاع الدفاع التركي؛ حيث تهدف طائرة “حرجيت” إلى سد الفراغ في احتياجات سلاح الجو التركي لطائرات التدريب النفاثة المتقدمة، لتكون البديل الوطني لطائرات “T-38″ و”NF-5” القديمة. كما صُممت الطائرة لتلعب دوراً مزدوجاً كطائرة هجوم خفيف، مما يوفر خياراً اقتصادياً وفعالاً لمهام الدعم الجوي القريب ومكافحة التهديدات الأمنية المحدودة.
آفاق التصدير والإنتاج المتسلسل
تخطط أنقرة للدفع بطائرة “حرجيت” نحو الأسواق الدولية، مستفيدة من الطلب المتزايد على طائرات التدريب النفاثة التي تدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والتكلفة التشغيلية المنخفضة. ومع استمرار تقدم مراحل الاختبارات الجوية بنجاح، يتوقع المحللون أن يبدأ الإنتاج المتسلسل للطائرة قريباً، مما يعزز من مكانة تركيا كمصدر رئيسي للتقنيات العسكرية المتطورة ويقلل من اعتمادها على الموردين الأجانب في قطاع الطيران الحربي.
خاتمة
يؤكد اجتياز “حرجيت” لاختبارات أنطاليا على الجاهزية الفنية العالية التي وصلت إليها الصناعات الجوية التركية. ومع اقتراب موعد دخولها الخدمة، تواصل تركيا خطواتها الثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنظومات الدفاعية الاستراتيجية، واضعةً نفسها في مصاف الدول القليلة القادرة على تطوير طائرات نفاثة حديثة بإمكانات محلية خالصة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً