تصعيد عسكري أمريكي غير مسبوق في جزيرة خرج
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات المسلحة الأمريكية شنت غارات جوية مكثفة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، مؤكداً تدمير كافة الأهداف العسكرية في الجزيرة التي تعد الشريان الحيوي لتصدير النفط الإيراني. وأوضح ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن هذا الهجوم يأتي كتحذير نهائي لطهران، مشدداً على أن أي محاولة لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز ستقابل بتدمير كامل للبنية التحتية النفطية الإيرانية.
إيران تنفي الأضرار وتتوعد بـ “رماد” منشآت الطاقة
في المقابل، قللت وسائل الإعلام الإيرانية من حجم الأضرار؛ حيث ذكرت وكالة “فارس” للأنباء أن البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج لم تتعرض لأي أذى رغم سماع دوي 15 انفجاراً. وأفادت الوكالة أن الهجوم تركز على الدفاعات العسكرية وقاعدة جوشان البحرية. وفي رد فعل حازم، حذر الجيش الإيراني من أن منشآت النفط والطاقة التابعة للشركات المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة ستتحول إلى “رماد” في حال استمرار الهجمات الأمريكية.
توسع رقعة الصراع: إخلاءات في قطر وهجمات في بغداد
شهدت العاصمة القطرية الدوحة حالة من الاستنفار بعد اعتراض هجمات صاروخية، مما دفع وزارة الداخلية لإخلاء مناطق حيوية في منطقة مشيرب التي تضم مكاتب لشركات عالمية مثل “غوغل” و”مايكروسوفت”. وفي العراق، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم صاروخي مباشر أصاب مهبطاً للمروحيات، وسط أنباء عن سقوط ضحايا في غارات جوية استهدفت العاصمة العراقية، مما يزيد من مخاوف انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل.
الجبهة اللبنانية: كارثة إنسانية في الجنوب
على الصعيد اللبناني، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة بحق القطاع الصحي، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 مسعفاً في بلدة برج قلاويا. ووسعت إسرائيل أوامر الإخلاء في جنوب لبنان لتشمل مناطق واسعة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف باتجاه الشمال، في وقت تعاني فيه الدولة اللبنانية والمنظمات الإغاثية من عجز تام عن استيعاب التدفق البشري الهائل.
تحركات عسكرية أمريكية كبرى وانقسام أوروبي
كشف مسؤولون عسكريون عن توجه السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس طرابلس” إلى الشرق الأوسط، تقود وحدة تضم نحو 5000 بحار ومشاة بحرية لتعزيز الوجود الأمريكي. وبالتوازي مع هذا التصعيد، أثار قرار واشنطن بتخفيف العقوبات مؤقتاً عن النفط الروسي موجة غضب أوروبية؛ حيث وصفه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بأنه قرار “خاطئ” يهدد الأمن الأوروبي ويمنح موسكو موارد إضافية لتمويل حربها في أوكرانيا.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج
تكمن خطورة استهداف جزيرة خرج في كونها المنفذ الرئيسي لـ 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، وبحسب تقارير اقتصادية، فإن أي تعطيل دائم للعمل في هذه الجزيرة سيؤدي إلى شلل كامل للاقتصاد الإيراني، وهو ما يبدو أن إدارة ترامب تضعه كخيار استراتيجي للضغط على طهران للقبول باتفاق جديد بشروط واشنطن، وهو ما يرفضه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حتى الآن.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً