تفاصيل الأزمة: هل اقتربت الدفاعات الإسرائيلية من حافة الانهيار؟
كشف موقع "سيمافور" الإخباري الأمريكي، بناءً على تسريبات من مسؤولين مطلعين في واشنطن، أن إسرائيل تواجه حالياً نقصاً حاداً وغير مسبوق في مخزونها من أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية.
وتشير المعطيات إلى أن تل أبيب قد نقلت رسالة عاجلة إلى الإدارة الأمريكية قبل أيام، تؤكد فيها وجود فجوة كبيرة في قدراتها الدفاعية، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية المكثفة على جبهات متعددة، لا سيما المواجهة المباشرة مع إيران ولبنان.
واشنطن كانت على علم بالمأزق
أوضح التقرير أن النقص في القدرات الدفاعية لم يكن مفاجئاً لصناع القرار في الولايات المتحدة، حيث كانت الإدارة الأمريكية على دراية تامة بهذا التراجع في المخزون منذ عدة أشهر. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمريكي قوله:
- هذا النقص كان أمراً متوقعاً نظراً لوتيرة القتال العالية.
- واشنطن لا تعاني من أزمة مماثلة في ترسانتها الخاصة.
- الولايات المتحدة تملك كامل الجاهزية لحماية قواعدها وأفرادها في المنطقة.
أسباب التراجع الحاد في المخزون
تعود أسباب هذا النقص الاستراتيجي إلى عدة عوامل ميدانية وتقنية، أبرزها:
- الاستهلاك المفرط: الارتفاع الهائل في عدد الرشقات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف العمق الإسرائيلي.
- تعدد الجبهات: القتال المتزامن والمستمر ضد أهداف في إيران ولبنان.
- صعوبة التعويض السريع: تعقيد عمليات إنتاج وتوريد الصواريخ الاعتراضية المتطورة التي تتطلب وقتاً طويلاً.
السياق الإقليمي والتصعيد العسكري
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تعيش المنطقة حالة غليان عسكري بدأت منذ أواخر فبراير الماضي، عقب اندلاع مواجهة شاملة أسفرت عن خسائر كبيرة في القيادات الرفيعة.
وفي ظل هذا المشهد، تسعى تل أبيب بشكل حثيث لإيجاد بدائل وحلول عاجلة لترميم منظومتها الدفاعية، بينما تواصل طهران تكثيف هجماتها الصاروخية واستهدف المصالح الأمريكية، وسط صمت رسمي من الجهات الحكومية في واشنطن وتل أبيب حيال دقة هذه التقارير المسربة حتى الآن.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً