ترامب يرفض الاتفاق مع طهران وبريطانيا تؤمن مضيق هرمز: آخر تطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

ترامب يرفض الاتفاق مع طهران وبريطانيا تؤمن مضيق هرمز: آخر تطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً غير مسبوق في ظل استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح عدم استعداد واشنطن لإبرام أي اتفاق مع طهران في الوقت الراهن، معتبراً أن الشروط المطروحة “غير جيدة بما يكفي”. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات دولية لتأمين الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

ترامب يضع شروطاً صارمة والتوترات البحرية تتصاعد

في تصريحات حصرية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد المنشآت الإيرانية مستمرة، مشيراً إلى أن الضربات الجوية على جزيرة خرج دمرت أجزاء واسعة منها. وألمح ترامب إلى إمكانية تكثيف العمليات العسكرية في حال استمرار التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية، مضيفاً أن الغموض لا يزال يكتنف مسألة قيام إيران بنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز.

من جانبها، كشفت تقارير صحفية أن المملكة المتحدة تدرس بجدية نشر طائرات مسيّرة متطورة مخصصة لصيد الألغام في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة استجابة لدعوات واشنطن لحلفائها بضرورة ضمان سلامة ناقلات النفط، في ظل تقديرات استخباراتية تشير إلى امتلاك طهران لآلاف الألغام البحرية التي تهدد حركة التجارة العالمية.

اعتراضات جوية واسعة في دول الخليج والأردن

ميدانياً، تحولت سماء المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيّرة استهدفت مناطق في الرياض والمنطقة الشرقية. وفي سياق متصل، أكدت قطر اعتراض أربعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت من الجانب الإيراني، بينما شهدت دبي عمليات اعتراض ناجحة فوق مناطق حيوية مثل دبي مارينا والصفوح.

وفي الأردن، دوت صافرات الإنذار في العاصمة عمان وعدة محافظات أخرى، عقب إطلاق رشقات صاروخية ومسيرات إيرانية باتجاه المملكة. وأفادت القوات المسلحة الأردنية بأن سلاح الجو الملكي تمكن من اعتراض الغالبية العظمى من هذه الأهداف، مشددة على جاهزيتها لحماية السيادة الوطنية من أي تهديدات خارجية.

الجبهة اللبنانية واستهداف العمق الإسرائيلي

على الجبهة الشمالية، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ عمليات صاروخية استهدفت ثكنة أفيفيم الإسرائيلية، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية. وفي غضون ذلك، تعرضت مدينة تل أبيب ومناطق في وسط إسرائيل لرشقات صاروخية أدت إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، وسط دوي صفارات الإنذار في إيلات ومنطقة المركز.

وفي المقابل، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، في غارات استهدفت بلدتي ميفدون ومجدل سلم، مما يرفع من حدة التوتر الإنساني والميداني في المنطقة.

إجلاء دبلوماسي وتحذيرات أمنية مشددة

دفع تدهور الأوضاع الأمنية وزارة الخارجية الأمريكية إلى إصدار أوامر لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة سلطنة عُمان بشكل فوري. كما أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيراً شديد اللهجة لمواطنيها في العراق، داعية إياهم للمغادرة فوراً وتجنب التوجه إلى مبنى السفارة الذي تعرض لهجوم مؤخراً، محذرة من تهديدات الميليشيات الموالية لإيران.

وفي المقابل، تمسكت الحكومة السويسرية بموقف الحياد، حيث رفضت طلبات أمريكية لتحليق طائرات عسكرية فوق أراضيها لأغراض قتالية، بينما سمحت فقط بالرحلات ذات الطابع الإنساني والطبي، التزاماً بالقانون الدولي المنظم لحالات النزاع المسلح.

الداخل الإيراني: انتقال السلطة وضربات جزيرة خرج

داخلياً، أفادت تقارير بانتقال السلطة في إيران إلى مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، وهو ما رحبت به حركة حماس معتبرة إياه دليلاً على استقرار النظام. ومع ذلك، يعيش الداخل الإيراني حالة من القلق في ظل انقطاع الإنترنت والضربات الجوية التي طالت منشآت في طهران وأصفهان وجزيرة خرج. وأعرب مواطنون إيرانيون عن مخاوفهم من تدمير البنية التحتية النفطية التي تعد عصب الاقتصاد القومي، في حين تتضارب الأنباء حول مقتل قيادات عسكرية رفيعة في أجهزة المخابرات التابعة للجيش البري ومقر ختم الأنبياء.

الإمارات تؤكد حق الدفاع عن النفس وتدعو للتهدئة

سياسياً، صرح مسؤولون إماراتيون بأن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية. وأكد المستشار الرئاسي أنور قرقاش أن الإمارات تغلب لغة العقل وتواصل ضبط النفس رغم الاستفزازات، مشيراً إلى أن أبوظبي بذلت جهوداً مضنية للوساطة وتجنب خيار الحرب، إلا أن استمرار التهديدات الصاروخية الإيرانية جعل البيئة الأمنية في المنطقة في غاية الخطورة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *