الحرس الثوري الإيراني يتوعد باغتيال نتنياهو وواشنطن تأمر رعاياها بمغادرة العراق وعمان فوراً

الحرس الثوري الإيراني يتوعد باغتيال نتنياهو وواشنطن تأمر رعاياها بمغادرة العراق وعمان فوراً

تصعيد غير مسبوق: الحرس الثوري يلاحق نتنياهو وواشنطن ترفع حالة التأهب

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها السادس عشر بتصعيد كلامي وميداني خطير. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر موقعه الرسمي “سباه نيوز”، عن نيته ملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصفيته، واصفاً إياه بـ “قاتل الأطفال”، ومتوعداً باستمرار العمليات حتى تحقيق هذا الهدف.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات حصرية لشبكة (إن بي سي نيوز) أن طهران تسعى لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، إلا أنه شدد على رفضه الحالي للتفاوض، معتبراً أن الشروط لم تنضج بعد. وأشار ترامب بلغة مثيرة للجدل إلى أن الضربات الأمريكية دمرت أجزاء واسعة من جزيرة خرج الإيرانية، ملمحاً إلى إمكانية تكرار الضربات.

إجلاء فوري للرعايا الأمريكيين من العراق وسلطنة عُمان

على الصعيد الدبلوماسي والأمني، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أوامر عاجلة لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة سلطنة عُمان فوراً. وتزامن ذلك مع تحذير شديد اللهجة من السفارة الأمريكية في بغداد، التي طالبت كافة الرعايا الأمريكيين بمغادرة العراق دون إبطاء، محذرة من تهديدات وشيكة تشكلها إيران والفصائل الموالية لها.

وأكد بيان السفارة أن الخطر المحدق بالمنشآت والمواطنين الأمريكيين ناتج عن احتمالية الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، مشدداً على ضرورة تجنب التوجه إلى مبنى السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل نظراً للظروف الأمنية المتدهورة بعد تعرض مبنى السفارة لهجوم تسبب في تصاعد أدخنة كثيفة السبت الماضي.

خسائر في صفوف القوات الأمريكية وغموض حول حادثة الطائرة

ميدانياً، كشف البنتاغون عن هويات ستة جنود أمريكيين لقوا حتفهم إثر تحطم طائرة تزويد بالوقود من طراز “كيه سي-135” في غرب العراق. وبينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية، تبنت فصائل ما يعرف بـ “المقاومة الإسلامية في العراق” استهداف طائرتين من الطراز نفسه، مدعية إصابة إحداهما وإجبار الثانية على الهبوط الاضطراري.

ويرفع هذا الحادث حصيلة القتلى من الجنود الأمريكيين منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي إلى 13 جندياً على الأقل، في وقت تتواصل فيه التحقيقات حول ملابسات سقوط الطائرات العسكرية، التي شملت أيضاً سقوط ثلاث مقاتلات من طراز “إف-15” بنيران كويتية عن طريق الخطأ في بداية النزاع.

اشتعال الجبهات الإقليمية وتفعيل الدفاعات الجوية في دول الخليج

شهدت الساعات الأخيرة تبادلاً كثيفاً للقصف، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض وابل من الصواريخ المنطلقة من إيران، بالتزامن مع هجمات نفذها حزب الله اللبناني استهدفت شمال إسرائيل. وفي سياق متصل، أعلنت دول خليجية منها السعودية والإمارات وقطر والكويت عن اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ باليستية في أجوائها، مما يعكس اتساع رقعة الصراع الإقليمي.

وفي لبنان، وثقت التقارير مقتل عائلة كاملة مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ثلاثة أطفال، إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب البلاد. وبرر الجيش الإسرائيلي الهجوم باستهداف بنية تحتية تابعة لحزب الله، بينما نفى شهود عيان وجود أي مظاهر عسكرية في الموقع المستهدف.

ضغوط دولية وتحذيرات لوسائل الإعلام الأمريكية

وعلى المسار السياسي الدولي، طالب الرئيس ترامب كلاً من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة. وبينما أبدت لندن استعدادها للمناقشة، أكدت باريس أن حاملة طائراتها ستبقى في شرق المتوسط للدفاع فقط، بينما رهنت طوكيو قرارها بالحكم المستقل والسيادي.

داخلياً في الولايات المتحدة، شن رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، براندان كار، هجوماً عنيفاً على وسائل إعلام أمريكية، متهماً إياها بالتضليل في تغطية الحرب، وهدد بسحب تراخيص البث من الوسائل التي لا تلتزم بـ “المصلحة العامة”، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطاً غير مسبوق على حرية الصحافة في ظل ظروف الحرب.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *