سياق التصريحات الإيرانية حول الأمن الإقليمي
أدلى الأدميرال علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، بتصريحات جديدة شدد فيها على رؤية طهران تجاه الوجود العسكري الأجنبي في منطقة الخليج. واعتبر تنكسيري أن الاعتماد على القوى الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا يشكل ضمانة حقيقية لأمن الدول الإقليمية، بل قد يتحول إلى عبء استراتيجي في الأزمات الكبرى.
التشكيك في الالتزامات الأمريكية تجاه دول المنطقة
وفي تفاصيل حديثه الذي تناولته وسائل إعلام رسمية، أشار القائد العسكري الإيراني إلى أن الولايات المتحدة والدول الأجنبية تضع مصالحها القومية فوق كل اعتبار. وأكد تنكسيري أن هذه القوى “لن توفر الأمن لدول الخليج”، بل قد تلجأ للتضحية بتلك الدول واستقرارها إذا ما اقتضت مصالحها ذلك. كما تضمن حديثه انتقادات حادة للقيادة الأمريكية السابقة، واصفاً السياسات المتبعة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب بأنها كانت تتسم بالعدائية والاندفاع نحو النزاعات، في إشارة إلى تصاعد التوترات خلال تلك الحقبة.
أبعاد الصراع على النفوذ في مياه الخليج
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية مستمرة حول أمن الممرات المائية الحيوية، ولا سيما مضيق هرمز. وترى طهران أن أمن المنطقة يجب أن يُدار حصرياً عبر تعاون الدول المطلة على الخليج، رافضةً أي تحالفات دولية تهدف إلى مراقبة الملاحة أو تعزيز التواجد العسكري الغربي. وتنظر إيران إلى الوجود البحري الأمريكي والبريطاني في المنطقة كعامل استقرار مزعزع يهدف إلى فرض هيمنة خارجية وتأجيج التوترات الإقليمية.
الاستنتاجات والتوقعات المستقبلية
ختاماً، تعكس تصريحات تنكسيري استمرار الاستراتيجية الإيرانية القائمة على الضغط الإعلامي والسياسي لإخراج القوات الأجنبية من المحيط الحيوي للجمهورية الإسلامية. وبينما تؤكد طهران قدرتها الذاتية على حماية المياه الإقليمية، تظل حالة التوجس سائدة في ظل غياب تفاهمات إقليمية شاملة تضمن استقرار الملاحة الدولية وتنهي حالة الاستقطاب العسكري في واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً