هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تدرس تقليص تقارير الأرباح إلى مرتين سنويًا: هل يشجع ذلك الشركات على الاكتتاب؟

هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تدرس تقليص تقارير الأرباح إلى مرتين سنويًا: هل يشجع ذلك الشركات على الاكتتاب؟

توجه جديد لتخفيف القيود التنظيمية على الشركات العامة

تدرس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) حاليًا مقترحًا قد يحدث تحولاً جذريًا في نظام الإفصاح المالي المعمول به منذ أكثر من نصف قرن. ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة وول ستريت جورنال، يتضمن المقترح السماح للشركات العامة بنشر تقارير أرباحها مرتين سنويًا فقط، بدلاً من الالتزام الحالي بتقديم تقارير ربع سنوية.

لماذا تسعى الشركات لهذا التغيير؟

تصاعدت وتيرة النقاشات حول جعل متطلبات التقارير الربع سنوية اختيارية خلال العام الماضي، حيث تشتكي العديد من الشركات من التكلفة العالية والعبء الإداري الثقيل المرتبط بإعداد هذه البيانات المالية أربع مرات في السنة. ويرى الخبراء أن هذه المتطلبات الصارمة تعد أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الشركات الناشئة والناجحة إلى البقاء كشركات خاصة لفترات أطول وتجنب الطرح في البورصة.

ويهدف المؤيدون لهذا التوجه إلى:

  • تشجيع المزيد من الشركات على التحول إلى شركات عامة عبر تسهيل إجراءات الحفاظ على إدراجها.
  • تقليل التركيز على النتائج قصيرة المدى (Short-termism) التي تفرضها الضغوط الربع سنوية.
  • تخفيض التكاليف التشغيلية والقانونية المرتبطة بالإفصاحات المستمرة.

دعم سياسي وخطوات مستقبلية

حظيت الفكرة بدعم ملحوظ من شخصيات بارزة، من بينهم رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات، بول أتكينز، والرئيس السابق دونالد ترامب. وأشارت التقارير إلى أن الهيئة بدأت بالفعل مناقشات مع البورصات حول الخطوات التالية المحتملة، رغم أن تطبيق أي تغيير فعلي لا يزال يحتاج إلى وقت طويل.

وفي حال طرحت الهيئة مقترحها رسميًا — والمتوقع صدوره خلال الأسابيع القليلة المقبلة — فإنه سيخضع لفترة استطلاع آراء العموم قبل طرحه للتصويت النهائي. ومن الجدير بالذكر أن هناك سوابق دولية لهذا الإجراء؛ حيث ألغى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلزامية التقارير الربع سنوية قبل نحو عقد من الزمن لصالح الإفصاحات نصف السنوية، ومع ذلك، لا تزال العديد من الشركات في تلك الأسواق تختار طواعية الاستمرار في تقديم تقارير ربع سنوية للحفاظ على شفافيتها أمام المستثمرين.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *