إسرائيل تُقر خطة لبناء سياج أمني على طول الحدود الأردنية: نظرة متعمقة
وافقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا على خطة طموحة لإنشاء سياج أمني على طول حدودها الشرقية مع الأردن. هذه الخطوة، التي تم الإعلان عنها من قبل إذاعة الجيش الإسرائيلي، تهدف إلى تعزيز السيطرة على منطقة غور الأردن وتأمين الحدود ضد التهديدات المحتملة.
تفاصيل الخطة: نظام دفاعي متعدد الطبقات
تتضمن الخطة إنشاء نظام دفاعي متكامل يمتد على مسافة 425 كيلومترًا، من جنوب مرتفعات الجولان المحتلة إلى شمال إيلات. ويهدف هذا النظام إلى:
- منع تهريب الأسلحة والمخدرات: تسعى إسرائيل إلى الحد من عمليات التهريب المتكررة التي تتم عبر الحدود الأردنية، والتي تتهم جهات إسرائيلية إيران بالوقوف خلفها.
- تعزيز السيطرة على غور الأردن: تتضمن الخطة توسيع البؤر الاستيطانية والمزارع ومعسكرات التدريب في منطقة الغور، مما يعزز الوجود الإسرائيلي في المنطقة.
- مواجهة "الإرهاب": تصف إسرائيل الخطة بأنها رد على محاولات إيران لتحويل الحدود الشرقية إلى "جبهة إرهابية"، على حد تعبيرها.
التكلفة والمدة الزمنية المتوقعة
وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، من المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع 1.4 مليار دولار، وأن يستغرق تنفيذه حوالي ثلاث سنوات.
تبريرات إسرائيلية: "حماية" من التهديدات الإيرانية
يدعي المسؤولون الإسرائيليون أن بناء السياج هو إجراء استراتيجي ضروري لمواجهة محاولات إيران لتهريب الأسلحة وإنشاء "جبهة إرهاب شرقية" ضد إسرائيل.
خلفية تاريخية: محاولات سابقة لتعزيز الحدود
تعود فكرة تعزيز الحدود مع الأردن إلى سنوات عديدة، حيث طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة بناء سياج حدودي مرارًا وتكرارًا. وقد أمر مسؤولي الجيش ووزارة الدفاع بالبدء في التخطيط للمشروع في عام 2012، وروّج لبدء بناء سياج مزود بأجهزة استشعار في عام 2015.
دوافع إضافية: حوادث أمنية سابقة
تصاعد الحديث عن بناء الجدار بعد عمليتي معبر اللنبي والبحر الميت في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، والتي أسفرت عن قتلى وجرحى من الجانبين.
الحدود الأردنية الإسرائيلية: نظرة عامة
يبلغ إجمالي طول الحدود بين الأردن وإسرائيل والضفة الغربية 335 كيلومترًا، منها 97 كيلومترًا مع الضفة الغربية، و238 كيلومترًا مع إسرائيل.
المعابر الحدودية: نقاط وصل حيوية
يرتبط الأردن مع إسرائيل بثلاثة معابر حدودية رئيسية:
- الشيخ حسين (نهر الأردن من الجانب الإسرائيلي)
- جسر الملك حسين (اللنبي)
- وادي عربة (إسحاق رابين)
تعمل هذه المعابر بشكل منتظم، ولكنها قد تخضع للإغلاق في ظروف أمنية استثنائية.
التداعيات المحتملة: تأثير على العلاقات الأردنية الإسرائيلية
من المرجح أن يثير بناء هذا السياج الأمني تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأردنية الإسرائيلية. في حين أن إسرائيل تبرر المشروع بأسباب أمنية، إلا أنه قد يُنظر إليه في الأردن على أنه إجراء أحادي الجانب يهدف إلى تقويض التعاون الثنائي.
خلاصة: خطوة مثيرة للجدل
يمثل بناء السياج الأمني على الحدود الأردنية الإسرائيلية خطوة مثيرة للجدل، تثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية وتداعياتها المحتملة على العلاقات الإقليمية.


اترك تعليقاً