إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني وتصعيد عسكري شامل يضرب بيروت وطهران

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني وتصعيد عسكري شامل يضرب بيروت وطهران

اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني وضربات في العمق

في تطور ميداني خطير، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رسمياً عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، وذلك بعد وقت قصير من مقتل رئيس جهاز الأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني. ووصف كاتس العملية بأنها ضربة قاصمة للهيكل الأمني الإيراني، مشيراً إلى أن ليلة أمس شهدت تصفية رؤوس هرم الاستخبارات والأمن في طهران.

بالتزامن مع ذلك، كثف الجيش الأمريكي من مشاركته الميدانية، حيث أعلنت واشنطن استخدام قنابل “الاختراق العميق” لتدمير مواقع صواريخ إيرانية استراتيجية على طول مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات مشتركة أمريكية إسرائيلية استهدفت محافظات لورستان وهمدان وفارس، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين، فيما حذر قائد الجيش الإيراني من رد “حاسم ومزلزل” على هذه العمليات.

بيروت تحت النار: استهداف الذراع المالية لحزب الله

وعلى الجبهة اللبنانية، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت وسط العاصمة بيروت ومناطق في الجنوب والشرق. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجمات ركزت على مؤسسة “القرض الحسن”، التي تُعد الرئة المالية لحزب الله، بهدف تجفيف منابع تمويل أنشطته العسكرية ورواتب مقاتليه. وأسفرت الضربات الليلية عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 27 آخرين وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.

وفي سياق التصعيد ضد الكوادر الإعلامية، نعت قناة “المنار” مدير برامجها السياسية، محمد شري، الذي قُتل مع زوجته في غارة استهدفت منطقة زقاق البلاط ببيروت. ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه مصدر عسكري إسرائيلي أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات صاروخية خطيرة رغم الضربات القوية التي طالت بنية الحزب التحتية وترسانته العسكرية.

استقالة مدوية في البيت الأبيض احتجاجاً على الحرب

سياسياً، أحدثت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي، جوزف كينت، هزة في إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأعلن كينت، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة، استقالته احتجاجاً على ما وصفه بـ “الحرب غير المبررة” ضد إيران، متهماً ضغوطاً إسرائيلية وجماعات ضغط بدفع الولايات المتحدة نحو هذا الصراع. من جانبه، قلل الرئيس ترامب من أهمية الاستقالة واصفاً كينت بـ “الضعيف أمنياً”، فيما اعتبر البيت الأبيض ادعاءات المسؤول المستقيل “مهينة ومثيرة للسخرية”.

هجمات صاروخية تطال دول الخليج وقلق دولي

إقليمياً، تعرضت دول خليجية عدة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. وأعلنت السعودية اعتراض مسيرتين فوق حي السفارات بالرياض، بالإضافة إلى صاروخ باليستي قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية. كما أعلنت كل من قطر والكويت والبحرين التصدي لهجمات مماثلة، في حين ربطت طهران هذه الضربات بوجود قوات أمريكية داخل المناطق الحضرية في تلك الدول.

تداعيات اقتصادية وأزمة الملاحة في مضيق هرمز

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت أسعار النفط تذبذباً ملحوظاً؛ حيث تراجعت عقود خام برنت إلى حدود 101 دولار للبرميل بعد استئناف تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي. ومع ذلك، يظل القلق سيد الموقف في الأسواق العالمية بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما أدى لتعطل خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية جلسة استثنائية في لندن لمناقشة مصير آلاف البحارة والسفن العالقة في الخليج، حيث تشير التقارير إلى وجود نحو 20 ألف بحار عالقين على متن أكثر من 3000 سفينة. ودعت قوى دولية، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى إصدار بيان يدين الهجمات الإيرانية على الشحن التجاري، مع المطالبة بإنشاء ممر بحري آمن لإجلاء العالقين.

إجراءات أمنية مشددة وإعدامات في طهران

داخلياً في إيران، نفذت السلطات حكم الإعدام بحق كورش كيفاني بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، وهي أول عملية إعدام تُعلن منذ اندلاع المواجهات الأخيرة. وفي غضون ذلك، تستعد طهران لتشييع جنازات لاريجاني وسليماني وعشرات البحارة الذين قضوا في مواجهات بحرية مع الولايات المتحدة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والترقب لردود الفعل الفقهية والسياسية من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *