تصعيد شامل: قطر تطرد الملحقين الإيرانيين وهجمات صاروخية تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصعيد شامل: قطر تطرد الملحقين الإيرانيين وهجمات صاروخية تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

توتر دبلوماسي حاد: قطر تطرد البعثة العسكرية الإيرانية

في خطوة دبلوماسية مفاجئة تعكس حجم التدهور في العلاقات الإقليمية، أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن اعتبار الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين وجميع العاملين في ملحقيتيهما أشخاصاً غير مرغوب فيهم. وأمهلت الدوحة البعثة الإيرانية 24 ساعة فقط لمغادرة البلاد، مؤكدة أن هذا القرار جاء رداً على استهدافات إيرانية متكررة اعتبرتها قطر انتهاكاً صارخاً لسيادتها وأمنها الوطني، ومخالفة صريحة لقواعد حسن الجوار والقانون الدولي.

منشآت الطاقة الخليجية في مرمى النيران الإيرانية

ميدانياً، أفادت تقارير إخبارية بتعرض منطقة رأس لفان الصناعية في قطر، والتي تضم منشآت حيوية لمعالجة النفط والغاز، لأضرار جسيمة نتيجة ضربة صاروخية إيرانية وصفتها الدوحة بـ “الوقحة”. وفي الوقت ذاته، تعرضت مصفاة للغاز الطبيعي المسال في البحرين لهجوم مماثل أدى إلى تضرر جسر الملك فهد الرابط بين البحرين والسعودية. وتأتي هذه الهجمات كـ “رد انتقامي” إيراني عقب استهداف إسرائيلي سابق لحقل غاز “جنوب فارس”، وهو ما حذر منه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واصفاً العواقب بأنها ستطال العالم بأسره.

إسرائيل تشن عملية “زئير الأسد” في العمق الإيراني

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الغارات الجوية تحت مسمى عملية “زئير الأسد”، مستهدفاً لأول مرة مواقع في شمال إيران بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة. وفي الداخل الإسرائيلي، أكدت سلطة المطارات تعرض طائرات خاصة في مطار بن غوريون لأضرار، بينما رصدت المصادر الطبية مقتل شخص وإصابة آخرين نتيجة سقوط صواريخ إيرانية بشكل مباشر على مبانٍ في منطقة تل أبيب الكبرى ووسط إسرائيل.

استنفار دفاعي في السعودية والإمارات والكويت

على صعيد الدفاع الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات تتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من جهة إيران. وفي السعودية، رفعت إدارة الدفاع المدني حالة التأهب في الرياض والخرج بعد إصابة أربعة مدنيين بشظايا صاروخ باليستي تم اعتراضه فوق العاصمة. أما في الكويت، فقد أحبطت وزارة الداخلية مخططاً إرهابياً كان يستهدف منشآت حيوية، وألقت القبض على 10 مواطنين بتهمة الانتماء لخلية مرتبطة بحزب الله اللبناني والتخابر مع جهات خارجية.

الموقف الأمريكي والدولي: توازن القوى وضغوط الطاقة

سياسياً، كشفت تقارير عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجنب مزيد من الضربات على بنية الطاقة التحتية الإيرانية حالياً، مع إبقاء الخيار مفتوحاً بناءً على تحركات طهران في مضيق هرمز. وفي خطوة استثنائية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، أعلن البيت الأبيض تعليق “قانون جونز” لمدة 60 يوماً لتسهيل نقل الموارد الحيوية مثل النفط والغاز. وفي سياق متصل، أظهرت شهادة مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أمام مجلس الشيوخ وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية حول طبيعة التهديد الإيراني “الوشيك”، بينما تواصل القوات البريطانية دورها الدفاعي بإسقاط أكثر من 40 مسيرة إيرانية في سماء المنطقة.

تحركات لوجستية وعسكرية مستمرة

على المستوى العملياتي، اتجهت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” نحو جزيرة كريت اليونانية لإجراء إصلاحات طارئة بعد حريق شب في غرفة الغسيل على متنها. وفي المقابل، واصل حزب الله اللبناني عملياته العسكرية مستهدفاً تجمعات للجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري المتفجر في عموم المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *