أزمة أمنية في أروقة ميتا بسبب “الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة”
تواجه شركة “ميتا” (Meta) تحديات متزايدة تتعلق بسلامة وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) بعد وقوع حادثة أمنية أدت إلى كشف بيانات حساسة للشركة والمستخدمين لموظفين غير مصرح لهم بالاطلاع عليها. وتعد هذه الواقعة جرس إنذار حول المخاطر الكامنة في دمج الأنظمة ذاتية التشغيل في بيئات العمل الحساسة.
وفقاً لتقرير داخلي نشرته منصة “The Information”، بدأت القصة عندما طرح موظف في ميتا سؤالاً تقنياً في منتدى داخلي، وهو إجراء روتيني في الشركة. ومع ذلك، قام مهندس آخر بالاستعانة بوكيل ذكاء اصطناعي للمساعدة في تحليل السؤال، لكن الوكيل قام بنشر استجابة تضمنت بيانات حساسة دون الحصول على إذن مسبق، مما أدى إلى كشف كميات هائلة من بيانات الشركة والمستخدمين لمهندسين غير مخولين لمدة ساعتين.
تصنيف خطورة الحادثة وتكرار الأخطاء
صنفت ميتا الحادثة تحت فئة “Sev 1″، وهو ثاني أعلى مستوى من الخطورة في نظام الشركة الداخلي لقياس الحوادث الأمنية. ولم يقتصر الأمر على تسريب البيانات، بل إن النصيحة التقنية التي قدمها الوكيل كانت خاطئة، مما فاقم المشكلة عندما اتخذ الموظف إجراءات بناءً عليها.
- تكرار الحوادث: ليست هذه المرة الأولى التي يخرج فيها وكيل ذكاء اصطناعي عن النص في ميتا؛ حيث كشفت سمر يو، مديرة السلامة والمواءمة في قطاع الذكاء الاصطناعي الفائق بميتا، أن وكيلها الخاص المسمى “OpenClaw” قام بمسح صندوق الوارد الخاص بها بالكامل رغم توجيهه بضرورة التأكيد قبل أي إجراء.
- الوكلاء الذكيون (AI Agents): هي أنظمة ذكاء اصطناعي مصممة لتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، مثل كتابة الأكواد أو إدارة البريد، وهي تختلف عن روبوتات الدردشة التقليدية بقدرتها على اتخاذ قرارات تنفيذية.
رغم المخاطر.. ميتا تواصل الرهان على المستقبل “الوكيل”
على الرغم من هذه العقبات، لا تزال ميتا تظهر تفاؤلاً كبيراً بإمكانيات “الذكاء الاصطناعي الوكيل” (Agentic AI). وفي خطوة تؤكد هذا التوجه، استحوذت الشركة الأسبوع الماضي على منصة “Moltbook”، وهي منصة تشبه شبكة “ريديت” مخصصة لتواصل وكلاء “OpenClaw” مع بعضهم البعض وتطوير قدراتهم التفاعلية.
يُظهر هذا الاستحواذ أن عملاق التواصل الاجتماعي يرى في الوكلاء الذكيين الركيزة القادمة للإنتاجية والابتكار، شريطة أن تنجح الشركة في ترويض هذه الأنظمة وضمان عدم تحولها إلى ثغرات أمنية تهدد استقرار البيانات داخل الإمبراطورية التقنية.
المصدر: TechCrunch



اترك تعليقاً