زلزال إداري في دوري أبطال أوروبا: لوائح "يويفا" تمنح أتلتيكو مدريد أفضلية غير متوقعة على برشلونة
في مفاجأة مدوية لم تكن في حسبان جماهير النادي الكتالوني، فجّرت لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أزمة قانونية أثارت الكثير من الجدل، وذلك قبل الموقعة المرتقبة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. فبينما كان الجميع يتأهب لليلة حاسمة في "سبوتيفاي كامب نو"، تقرر نقل مباراة الإياب إلى معقل الروخي بلانكوس، ملعب "واندا ميتروبوليتانو".
المنطق الرياضي في مواجهة اللوائح الإدارية
رغم التفوق الفني الواضح لكتيبة المدرب الألماني هانسي فليك، الذي قاد برشلونة لإنهاء مرحلة الدوري في المركز الخامس، إلا أن لغة الأرقام في الملعب لم تشفع للفريق أمام نصوص اللوائح الإدارية. في المقابل، يجد فريق دييغو سيميوني نفسه مستفيداً من ثغرة قانونية رغم احتلاله المركز الـ14 في الترتيب العام.
لغز المادة الجديدة: كيف ورث سيميوني الامتياز؟
تكمن الإجابة في تحديث مثير للجدل طرأ على لوائح البطولة مؤخراً، حيث تنص المادة القانونية الجديدة على ما يلي:
- وراثة التصنيف: الفريق الذي ينجح في إقصاء خصم أعلى منه تصنيفاً في الأدوار الإقصائية، "يرث" تلقائياً مركزه ومميزاته الإدارية في القرعة التالية.
- امتياز الأرض: بناءً على هذا المبدأ، انتقلت ميزة خوض مباراة الإياب على ملعب الفريق إلى أتلتيكو مدريد، كونه أطاح بخصم كان يمتلك أفضلية التصنيف.
من "ميزة فنية" إلى "نقمة إدارية"
المفارقة الصادمة هي أن تأهل برشلونة المباشر إلى دور الـ16 دون خوض ملحق "الـ32" تحول إلى عائق إداري. فبينما كان فليك يركز على صقل الأداء الفني، نجح دييغو سيميوني في ضرب عصفورين بحجر واحد:
- خطف بطاقة التأهل الأوروبية.
- الاستيلاء على "امتياز الأرض" الذي كان من المفترض أن يكون من نصيب الفريق الكتالوني.
مواعيد الصدام المرتقب وضغوط الذهاب
من المقرر أن تُقام موقعة الذهاب في مدينة برشلونة يومي 7 أو 8 أبريل/نيسان المقبل. هذا التعديل يضع ضغطاً هائلاً على "البلوغرانا"، حيث يتوجب عليهم تحقيق نتيجة عريضة ومريحة في لقاء الذهاب، لتفادي الضغط الجماهيري الرهيب أو ما يُعرف بـ "جحيم مدريد" في لقاء العودة بعد أسبوع واحد.
تأتي هذه المواجهة والشارع الرياضي الكتالوني لا يزال يعاني من مرارة الخروج الأخير من كأس ملك إسبانيا على يد الأتليتي، مما يجعل هذه المباراة أكثر من مجرد مواجهة أوروبية، بل هي رحلة للبحث عن الثأر وتصحيح المسار الإداري والفني.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً