الجبهة اللبنانية تشتعل: تصعيد عسكري غير مسبوق في العمق والميدان
شهدت الجبهة اللبنانية اليوم السبت تحولاً دراماتيكياً في مسار العمليات العسكرية، حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية التي طالت مواقع استراتيجية وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ممتدة من تخوم الحدود إلى عمق الجليل الشمالي ووصولاً إلى محيط بحيرة طبريا.
مواجهات المسافة صفر في الخيام والناقورة
في تطور ميداني بارز، يخوض مقاتلو الحزب اشتباكات عنيفة ومباشرة باستخدام الأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في مدينتي الخيام والناقورة الحدوديتين. وتعد بلدة الخيام نقطة ارتكاز رئيسية في الصراع الحالي، حيث كثفت إسرائيل غاراتها وقصفها المدفعي عليها، بينما أكد الحزب استهداف الآليات المتوغلة هناك بشكل متكرر وتحقيق إصابات مباشرة.
استهداف مراكز القيادة والتحكم الإسرائيلية
لم تقتصر عمليات حزب الله على الدفاع الحدودي، بل امتدت لتطال أهدافاً عسكرية استراتيجية في العمق:
- مقر قيادة المنطقة الشمالية: تم استهداف المقر في مدينة صفد للمرة الثانية اليوم، مما يعكس إصراراً على ضرب منظومة التحكم الإسرائيلية.
- قاعدتا "تقاطع غولاني" و"نفتالي": طالت الرشقات الصاروخية القواعد العسكرية غرب بحيرة طبريا، مما يشير إلى توسع ملحوظ في دائرة الاستهداف.
- سلاح الدروع: أعلن الحزب عن تدمير دبابة من طراز "ميركافا" بصاروخ موجه في جنوب لبنان.
رشقات صاروخية تشل مستوطنات الشمال
أفادت التقارير الميدانية بدوي صفارات الإنذار في نهاريا، كريات شمونة، ومناطق واسعة في الجليل الأعلى وهضبة الجولان. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحزب أطلق منذ فجر السبت 5 رشقات صاروخية مكثفة، مما تسبب في حالة من التأهب والارتباك في الأوساط العسكرية والمدنية الإسرائيلية.
الرد الإسرائيلي والواقع الميداني
في المقابل، شن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت عقب إنذارات بالإخلاء. وميدانياً، ادعى الجيش الإسرائيلي تصفية عدد من عناصر الحزب في اشتباكات ليلية جنوب لبنان، في وقت تستمر فيه المواجهات على أكثر من محور.
تداعيات العدوان والأرقام الرسمية
يأتي هذا التصعيد في ظل واقع إنساني مرير، حيث تشير الأرقام الرسمية اللبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الجاري أسفر عن:
- مقتل أكثر من 1021 شخصاً.
- إصابة ما يزيد عن 2600 جريح.
- نزوح مئات الآلاف من قراهم وبلداتهم.
- دمار هائل في البنية التحتية والمباني السكنية.
تعكس هذه التطورات دخول المواجهة مرحلة كسر عظم، مع إصرار حزب الله على ربط عملياته بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واغتيال القيادات، مما يفتح الباب أمام كافة السيناريوهات على الجبهة الشمالية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً