إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز وسط تصعيد عسكري غير مسبوق مع إسرائيل ووعيد أمريكي

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز وسط تصعيد عسكري غير مسبوق مع إسرائيل ووعيد أمريكي

إيران تشهر سلاح مضيق هرمز في وجه التهديدات الأمريكية

في تصعيد دراماتيكي للأحداث في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت طهران عن موقف حازم يقضي بربط إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بإعادة إعمار ما قد تدمره الولايات المتحدة من محطات الطاقة الإيرانية. وحذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء من أنه في حال تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهديداته، فإن المضيق سيغلق بالكامل ولن يُفتح إلا بعد إصلاح الأضرار، مؤكداً أن جميع المصالح الاقتصادية الأمريكية في منطقة غرب آسيا باتت في مرمى النيران الإيرانية ضمن ما وصفه بـ “الجهاد الكبير”.

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف طهران والعمق اللبناني

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية استهدفت بنى تحتية عسكرية وأمنية في منطقة طهران، شملت مواقع لإنتاج الصواريخ ومقار تابعة للحرس الثوري ووزارة الدفاع. وفي الجبهة اللبنانية، أصدرت القيادة الإسرائيلية تعليمات بتسريع تدمير الجسور فوق نهر الليطاني وهدم المنازل في قرى خط المواجهة، مما دفع الرئيس اللبناني جوزاف عون لوصف هذه التحركات بأنها انتهاك صارخ للسيادة ومقدمة لغزو بري ممنهج يهدف لإقامة منطقة عازلة.

واشنطن تلوح بالخيار العسكري وترامب يحدد الأهداف

من جانبه، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب يضع تدمير القدرات العسكرية والنووية الإيرانية كأهداف واضحة، مشيراً إلى أن “التصعيد قد يكون ضرورياً أحياناً لخفض التصعيد”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تلوح فيه واشنطن باستهداف جزيرة خارك، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، رداً على الهجمات الصاروخية التي استهدفت مؤخراً قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي.

أزمة إنسانية ودمار واسع في البنية التحتية الإيرانية

داخلياً، كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي عن تعرض منشآت المياه والكهرباء لأضرار جسيمة جراء الهجمات السيبرانية والضربات الجوية، بينما أفاد الهلال الأحمر الإيراني بأن عدد المواقع المدنية المتضررة تجاوز 81 ألف موقع. وفي شوارع طهران، تسود حالة من القلق بين المواطنين من انهيار الخدمات الأساسية والنظام المصرفي في حال استمرار التصعيد، وسط تقارير عن سقوط أكثر من 1200 قتيل منذ بدء المواجهات في فبراير الماضي.

تحركات دبلوماسية دولية ومخاوف من حرب شاملة

وعلى المسار الدبلوماسي، يقود وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالات مكثفة مع أطراف دولية وإقليمية لمحاولة احتواء الموقف، في حين أعرب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن أمله في إحياء المسار التفاوضي رغم قتامة المشهد. وفي سياق متصل، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة العالم من أن القدرات الصاروخية الإيرانية باتت قادرة على الوصول إلى عمق أوروبا، داعياً إلى تكاتف دولي لمواجهة ما وصفه بالتهديد الإيراني العابر للقارات.

تداعيات الحصار البحري على أمن الطاقة العالمي

يبقى التهديد بإغلاق مضيق هرمز هو الورقة الأقوى في يد طهران، حيث يمثل المضيق شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية. وبينما تؤكد إيران أن المرور آمن للسفن غير المعادية، تنظر دول الخليج والمجتمع الدولي بقلق بالغ إلى هذا التطور الذي قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط واضطراب في سلاسل التوريد العالمية، مما يضع العالم بأسره على حافة مواجهة اقتصادية وعسكرية شاملة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *