كتائب حزب الله تمدد تعليق استهداف السفارة الأمريكية في بغداد: شروط صارمة ومهلة إضافية
أعلنت كتائب حزب الله في العراق، اليوم الاثنين، عن قرارها بتمديد تعليق العمليات العسكرية التي تستهدف السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد لمدة خمسة أيام إضافية. يأتي هذا القرار في ظل ظروف أمنية معقدة وتصعيد ميداني شهدته المنطقة مؤخراً، مما يضع المشهد العراقي أمام سيناريوهات مفتوحة.
تفاصيل الميدان: ضربات في جرف الصخر وهجمات المطار
جاء هذا الإعلان عقب تعرض مواقع تابعة لـ الحشد الشعبي في منطقة "جرف النصر" (جرف الصخر) لثلاث ضربات جوية نفذتها طائرات مسيرة وحربية مساء الأحد. وأكدت خلية الأزمة الإعلامية في محافظة بابل أن الهجمات استهدفت مقاراً كانت خالية من الأفراد، مما حال دون وقوع إصابات بشرية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية بتعرض مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي الواقع ضمن مجمع مطار بغداد الدولي لهجوم، في حين أشارت التقارير إلى عدم رصد أي استهداف مباشر لمبنى السفارة منذ بدء سريان قرار التعليق الأول في 19 من الشهر الجاري.
شروط كتائب حزب الله لاستمرار التهدئة
أوضحت الكتائب أن قرارها مرتبط بمجموعة من المطالب والشروط التي أعلنت عنها سابقاً، والتي تشمل:
- وقف التصعيد الإقليمي: كف يد الكيان الصهيوني عن قصف وتهجير سكان الضاحية الجنوبية في بيروت.
- حماية الداخل العراقي: التوقف عن استهداف المناطق السكنية في بغداد وبقية المحافظات.
- المطالب الأمنية: سحب عناصر وكالة المخابرات المركزية (CIA) من مواقعهم داخل السفارة الأمريكية.
مواقف سياسية واتهامات بالخيانة
شددت كتائب حزب الله على دورها المحوري في رسم الخارطة السياسية القادمة، مؤكدة أن أي حكومة عراقية جديدة لن تتشكل إلا بـ "بصمة المقاومة". كما فرضت شروطاً قاسية لإنهاء مواجهتها مع القوات الأجنبية، تتصدرها:
- الانسحاب الكامل لجميع الجنود الأجانب من الأراضي العراقية.
- منع حيازة القوات الأجنبية لأسلحة فتاكة أو منظومات دفاع جوي.
من جانبه، وجه المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، اتهامات خطيرة لبعض ضباط جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياهم بالارتباط بـ "العدو الأمريكي" وجهاز "الموساد" الإسرائيلي، معتبراً أن تعاونهم كان سبباً رئيساً في الاعتداءات التي طالت الحشد الشعبي.
السياق الإقليمي والمواجهة الكبرى
تشهد المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي حالة من الغليان العسكري، حيث تتبادل إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ضربات واسعة النطاق. وقد أدت هذه المواجهات إلى سقوط ضحايا واستهداف مصالح استراتيجية في عدة دول عربية، مما دفع الحكومات المحلية إلى إدانة هذه التحركات التي تسببت بأضرار في الممتلكات المدنية وزعزعة استقرار المنطقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً