خطر خفي في وجباتك السريعة
عندما تحتاج إلى إشباع جوعك بسرعة، يبدو تسخين بقايا طعام الليلة الماضية في الميكروويف هو الحل الأمثل. لكن، إذا قمت بتسخينها في وعاء بلاستيكي، فأنت تعرض نفسك لخطر استهلاك الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (Microplastics).
مع تحول الجسيمات البلاستيكية إلى موضوع شائع مؤخراً، قد تتساءل عما إذا كان التلوث البلاستيكي خطيراً كما يُقال. للأسف، تشير جميع الدراسات إلى الإيجاب. فقد أظهرت دراسة تلو الأخرى أن التعرض الكيميائي الناتج عن الجسيمات البلاستيكية يمكن أن يشكل مخاطر صحية جسيمة، وقد رُبطت بزيادة المشكلات الطبية مثل العقم وحتى السرطان.
ليست كل الأوعية صالحة للميكروويف
يوضح ريكاردو جاركين، الطاهي التنفيذي في فندق “لويز كورال جابلز” في ميامي: “إذا كنت تستخدم أوعية الوجبات الجاهزة لتسخين الطعام، فيجب أن تكون مصنفة كآمنة للحرارة (Heat-safe). ومعظم المطاعم لا تستخدمها لأنها أكثر تكلفة”.
تعتبر الأوعية المصنوعة من الألومنيوم، والورق المقوى، والمنتجات الورقية خالية من البلاستيك عادةً وآمنة لتخزين وتسخين الطعام. أما أوعية الوجبات الجاهزة البلاستيكية الرخيصة، فهي في الغالب غير آمنة ولا ينبغي استخدامها أبداً للتسخين. وتعد أوعية “البوليسترين” (Styrofoam) أسوأ لأنها تذوب في الميكروويف، وهو مؤشر واضح على أنها وعاء غير آمن.
الحقيقة وراء عبارة “آمن للميكروويف”
يتم تسويق العديد من الأوعية البلاستيكية على أنها “آمنة للفريزر والميكروويف”، لكن هذا غالباً ما يكون مجرد مصطلحات تسويقية مضللة. في الواقع، لا ينبغي أبداً تجميد الأوعية البلاستيكية أو وضعها في الميكروويف. وتواجه شركات كبرى مثل Ziploc وRubbermaid دعاوى قضائية بسبب الإعلان عن أوعيتها البلاستيكية على أنها آمنة لهذه الاستخدامات.
عند تسخين الأوعية البلاستيكية، وجد أنها تسرب مواد كيميائية إلى الطعام. وعند تجميدها، غالباً ما يتكسر البلاستيك، مما قد يؤدي إلى تلوث الطعام بجزيئات مجهرية.
البدائل الأكثر أماناً: الزجاج والسيراميك
الأمر الأكثر أهمية من مذاق الطعام هو التأكد من سلامته. لا تقم أبداً بتسخين بقايا الطعام في وعاء غير مقاوم للحرارة، ويشمل ذلك معظم الأوعية البلاستيكية الرخيصة المستخدمة في المطاعم. أما أوعية الـ “ديلي” (Deli containers) التي نشتري فيها السلطات، فتعتبر آمنة للتخزين فقط، ولا يُنصح باستخدامها للتسخين في درجات حرارة عالية.
عند استخدام الميكروويف، استعمل دائماً الزجاج أو السيراميك. احتفظ بالأوعية أو الأغطية أو الأدوات التي تحتوي على البلاستيك أو المطاط للتقديم فقط بعيداً عن مصادر الحرارة.
طرق بديلة لتحسين المذاق والأمان
بعيداً عن مخاطر التعرض للبلاستيك، فإن الحفاظ على جودة الطعام يتطلب طرقاً أخرى للتسخين. تقول هوب مونتغمري، صاحبة مطعم “Brick & Mortar” في فلوريدا: “على الرغم من أن الميكروويف سريع وسهل، إلا أنه يمكن تحقيق نتائج أفضل غالباً عن طريق التسخين على الموقد. إضافة القليل من الدهون مثل زيت الزيتون أو الزبدة، بالإضافة إلى التوابل، يمكن أن يعيد الحيوية للوجبة”.
يؤيد جاركين هذا التوجه قائلاً: “تحصل على نتيجة أفضل بكثير عند تسخين البقايا في مقلاة أو في الفرن”. ويضيف أن بعض الأطباق مثل اليخنات والكاري واللازانيا قد تصبح ألذ في اليوم التالي لأن النكهات تتمازج بشكل أعمق عند إعادة تسخينها ببطء.
قاعدة الساعتين وسلامة الغذاء
هناك خطر آخر يجب مراعاته وهو النمو السريع للبكتيريا. فكلما طالت فترة بقاء الطعام خارج الثلاجة، نمت الأبواغ البكتيرية بشكل أسرع. يوضح جاركين: “القاعدة العامة هي أن الطعام يبقى صالحاً لمدة ساعتين تقريباً في درجة حرارة الغرفة، وساعة واحدة فقط إذا كان الجو حاراً جداً. بعد ذلك، يمكن أن تنمو البكتيريا بسرعة دون أن تراها أو تشم رائحتها”.
في نهاية المطاف، إذا كان لديك أدنى شك بشأن الجسيمات البلاستيكية أو الأمراض المنقولة بالغذاء، فلا تستحق أي وجبة متبقية المخاطرة بصحتك. الخيار الأكثر أماناً هو الاعتماد على الأواني الزجاجية والطهي المنزلي لضمان وجبات خالية من البلاستيك.
المصدر: CNET



اترك تعليقاً